عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِي
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
عُودِي بِوَصْلٍ، أَوْ خُذِي مَا بَقِي فَقَدْ تَدَاعَى الْقَلْبُ مِمَّا لَقِي أَيُّ فُؤَادٍ بِكِ لَمْ يَعْلَقِ وأَنْتِ صِنْوُ الْقَمَرِ الْمَشِرقِ ؟ عَلَّمْتِنِي الذُّلَّ، وَكُنْتُ امْرأً أَفْعَلُ مَا شِئْتُ، وَلاَ أَتَّقِي فَارْحَمْ فُؤَاداً أَنْتَ أَبْلَيْتَهُ ومُقْلَهً لَوْلاَكَ لَمْ تَأْرقِ لَمْ أَدْرِ حَتَّامَ أُقَاسِي الْجَوَى يا وَيْحَ قَلْبِى مِنْكَ ! مَاذَا لَقى ؟ ??????إِذَا تَذَكَّرْتُكَ فى خَلْوَة ٍ هَوَتْ بِدَمْعى زَفْرَة ٌ تَرْتَقى تَاللهِ ما أَنْصَفَ مَنْ لاَمَنى فِيكَ ، وهَل لَوْم عَلى مُشْفِقِ ؟ وكَيْفَ لاَ أَعْشَقُ منْ حُسْنُهُ يَدْعُو إِلى الصَبْوة ِ قَلْبَ النَقى ؟ لَكَ الْجَمَالُ التَّمُّ دُونَ الْوَرَى ولَيْسَ لِلْبَدْرِ سِوى رَوْنَقِ فَاعْطِفْ علَى قَلْبٍ بِهِ لَوْعَة ٌ يَنْزُو لَهَا فِي الصَّدْرِ كَالزِّئْبَقِ يَكَادُ يَرْفَضُّ هَوًى كُلَّمَا لاَحَ لَهُ الْبَرْقُ مِنَ الأَبْرَقِ حِمى بِهِ ما شِئْتِ مِنْ صَبْوَة ٍ لَوْ كَانَ فِيهِ منْ يَفى ، أَو يَقى حَاطَتْ بِهِ الْفُرْسانُ حُورَ الْمهَا يَا مَنْ رَأَى الرَبْرَبَ فى الْفَيْلَقِ مِنْ كُلِّ هَيْفَاءَ كَخُوطِ الْقَنَا بِلَحظة ٍ كالَّلهذمِ الأزرقِ تَخْطِرُ فِي الْفَيْنَانِ مِنْ فَرْعِهَا فَهى ِ على التمثيلِ كالبيرقِ أرنو إليها وهى َ فى شأنِها كَنَظْرة ِ الْعَانِي إِلَى الْمُطْلَقِ فَما تَرانِى صانِعاً وهِى لا تَسْمَعُ مَا أَسْرُدُ مِنْ مَنْطِقِي؟ يا ربَّة َ القُرطَقِ ! هَل نَظرة ٌ أحيا بِها ؟ ياربَّة َ القُرطَقِ ! إِنْ كَانَ يُرْضِيكِ ذَهَابُ الَّذِي أبقيتِ مِنِّى ، فَخُذى ما بَقِى لم تُبقِ مِنِّى صَدَماتُ الهوى غَيْرَ صَدًى بَيْنَ حَشاً مُحْرَقِ قَدْ كُنْتُ قَبْلَ الْحُبِّ ذَا تُدْرَإٍ أقتَحِمُ الهولَ ولَم أفرَقِ فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ عَدِيمَ الْقُوَى يَسبِقُنى الذَرُّ ولَم ألحَقِ والحبُّ مُلكٌ نافِذٌ حُكمُهُ مِنْ مَغْرِبِ اْلأَرْضِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَلْيَقُلِ الْعَاذِلُ مَا شَاءَهُ فَالْعِشْقُ دَأْبُ الشَّاعِرِ الْمُفْلِقِ لَوْ لَمْ أَكُنْ ذا شِيمَة حُرَّة ٍ لَمْ أَقْرِضِ الشِّعْرَ، وَلَمْ أَعْشَقِ


الكاتب: محمود سامي البارودي
0المفضلة
33244 المشاهدات
0 تعليقات