• أَرَأَيْتَ مِنْ دَاء الصَّبَابَة ِ عَائِدَاً

    أَرَأَيْتَ مِنْ دَاء الصَّبَابَة ِ عَائِدَاً وَوَجَدتَ في شَكْوَى الغَرَامِ مُسَاعِدَا أمْ كنتَ تذكرُ بالوفاءِ عصابة ً حَتَّى بَلَوْتَهُمُ فَلَم تَرَ وَاحِدَا تَركُوكَ واللَّيل ُالطَّويلَ وَعِنْدَهُمْ سحرٌ يردُّ لكَ الرقادَ الشاردَا وَكأَنَّما كانَتْ عُهُودُكَ فِيهِمُ دمناً حبسنَ على البلى ومعاهدَا يا صاحبي ومتى نشدتُ محافظاً في الوُدِّ لَمْ أَزلِ المُعنَّى النَّاشِدَا أعددتُ بعدكَ للملامة ِ وقرة وذخرتُ بعدكَ للصبابة ِ شاهدَا وَرَجَوْتُ فِيْكَ عَلَى النَّوائِبِ نُصَرة ً فلقيتُ منكَ نوائباً وشدائدَا أمَّا الخيالُ فمَا نكرتُ صدودهُ عنِّي وهلْ يصلُ الخيالُ الساهدَا سارٍ تيممَ جوشناً منْ حاجرٍ مَرْمَى كمَا حَكَمَ النَّوَى مُتَبَاعِدَا كيفَ اهتديتَ لهُ ودونَ منالهِ خرق تجوز بهِ الرياحُ قواصدَا ما قصرتْ بكَ في الزيارة ِ نية ٌ لَوْ كنتَ تَطْرُقُ فِيْهِ جَفْنَاً رَاقِدَا عجبتْ لإخفاقِ الرجاءِ وما درت أني ضربتُ بهِ حديداً باردَا مَا كَانَ يُمْطِرُهُ الجَهَامُ سَحَائبِاً تروي ولا يجدُ السرابَ مواردَا وَإِذَا بَعَثْتُ إِلى السَّبَاخِ بِرَائدٍ تَبْغَي الرِّيَاضَ فَقَدْ ظَلَمتَ الرَّائِدَا منْ مبلغُ اللؤماءِ أنَّ مطامعي صارتْ حديثاً فيهمُ وقصائدَا رَكَدَتْ عَلَى أَعْرَاضِهِم وَهِي التي تطوي البلادَ شوارداً ورواكدَا مَالي أجَاذِبُ كُلَّ وَقتٍ مُعْرِضَاً مِنْهُمْ وَأُصْلِحُ كُلَّ يَومٍ فَاسِدَا وَأُقِيْمَ سُوقَ المَجْدِ في نَادِيِهم حتى أنفقَ فيهِ فضلاً كاسدَا خطلٌ منَ الطبعِ الذميمِ وضلة ٌ في الرأيِ ما وجدتْ دليلاً راشدَا أرأيتَ أضيعَ منْ كريمٍ راغبٍ يدعُو لخلتهِ لئيماً زاهدَا ومعرسٍ بركابهِ في منزلٍ يَلْقَى الصَّدِيقَ بِهِ عَدُواً حَاسِداً عكسَ الأنامُ فإنْ سمعتَ بناقصٍ فاعلمْ بأنَّ لديهِ حظاً زائدَا وَتَفَاوُتُ الأَرْزَاقِ أَوْجَبَ فِيهمُ أنْ يجعلوهُ مصالحاً ومفاسدَا وَمُعَدِّد في الفَخْرِ طَارِفَ مَالِهِ حتَّى تلوتَ عليهِ مجداً تالدَا طوقتهُ بأوابدِي ولطالَما أَهْدَيْتُ أَغْلاَلاً بِهَا وَقلائدا مهْلاً فَإِنَّكَ مَا تَعُدُّ مُبَارَكاً خَالاً وَلا تَدْعُو سِنَانَا وَالِدَا أَهْلُ الشُّعورِ إِذَا تُلِمُّ مُلِمَّة ٌ بَسَطُوا رِمَاحاً دُونَها وَسَواعِدا وَأُولُوا التُّقَى فَإذَا مَرَرْتَ عَلَيْهِمُ لَمْ تَلْقَ إِلاَّ مُكرِماً وَمُجَاهِداً إْن حَارَبُوا مَلأوا البِّلادَ مَصَارِعاً أوْ سالموا عمرُوا الديارَ مساجدَا هَيْهَاتَ مَا تَرِدُ المَطَالِبُ نَائِماً عنها ولا تصلُ الكواكبُ قاعدَا وَلَرُبَّ مَلْكٍ ثَقَّفُوا مِنْ مَيْلِهِ حَتَّى أَقَامُوا فِيْهِ قَدَّاً عَائِداً مَا كانَ جارهمُ كجالكَ مسلمَا يوماً وزندهمُ كزندكَ خامدَا بيتُ لهُ النسبُ الجليُّ وغيرهُ دعوى تريدُ أدلة ً وشواهدَا

    الكاتب: عبد الله الخفاجي

    0المفضلة

    6394 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبد الله الخفاجي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أَرَأَيْتَ مِنْ دَاء الصَّبَابَة ِ عَائِدَاً

    المزيد من عبد الله الخفاجي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة