• لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول لشاقَني

    لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول لشاقَني لليلى ، بأعلى الوادِ الواديينِ، حمولُ يطالعنا منْ كلِّ حدجٍ مخدَّرٍ أوانسُ بِيضٌ ، مِثلُهنَّ قَليلُ يشبّهها الرائي مهاً بصريمة ٍ عَلَيهِنَّ فَينانُ الغُصونِ ظَلِيلُ عقيلهنَّ الهيجمانة ُ، عندها لنا- لو نحيَّا- نعمة ٌ ومقبلُ وفِتيانِ صِدقٍ ، قَد بَنَيتُ عَلَيهمُ خِباءً بِمَوماة ِ الفَلاة ِ ، يَجُولُ كما جَالَ مُهرٌ في الرِّباطِ ، يَشُوقُهُ على الشَّرفِ الأقصَى المَحَلِّ ، خُيولُ تلاقتْ بنو كعبٍ وأفناءُ مالكٍ بأمرٍ ، كصَدرِ السَّيفِ ، وهْوَ جَلِيلُ تَرَى كلَّ مَشبوحِ الذِّراعَينِ ضَيغَمٍ يَخُبُّ به عارٍ شَواهُ ، عَسُولُ أَغَرَّ ، مِنَ الفِتيانِ ، يَهتَزُّ للنَّدَى كما اهتَزَّ عَضبٌ باليَمينِ ، صَقِيلُ كأنَّ المذاكيْ، حينَ جدَّ جميعنا، رَعيلُ وُعُولٍ ، خَلفَهُنَّ وُعولُ عَلَيهِنَّ أولادُ المُقاعِسِ قُرَّحاً عناجيجُ، في حوٍّ لهنَّ صهيلُ كأنَّ على فرسانها تضخَ عندمٍ نجيعٌ، ومسكٌ بالنحورِ يسيلُ إذا خرجتْ من غمرة ِ الموتِ ردَّها إلى المَوتِ ، صَعبُ الحافَتينِ ، ظَلِيلُ فما تَركُوا في عامرٍ مِن مُنَوِّهٍ ولا نسوة ٍ، إلاَّ لهنْ عويلُ تَركْنَ بَحِيرا والذُّهابَ ، عَلَيهما من الطير غاباتٌ، لهنَّ حجولُ

    الكاتب: سلامة بن جندل

    0المفضلة

    6877 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سلامة بن جندل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول لشاقَني