• متى أرى الدهرَ قد آلت مصايرهُ

    متى أرى الدهرَ قد آلت مصايرهُ إلى الذي كان مألوفاً ومعهودا كم ذا أرى كلَّ مذمومٍ ولستُ أرى بين الورى أبدَ الأيامِ محمودا قالتْ: أراكَ بِهَمٍّ لا تفارقُهُ! فقلتُ: همِّي لأنِّي ظَلْتُ مَجهودا إنْ شئتَ عزاً بلا ذلٍ يطيفُ بهِ فاقطَعْ منَ الحرصِ حَبلاً كانَ مَمدودا خذْ كيفَ شئتَ عن الأقطار قاطبة ً واطلبْ منَ الرِّزق مطلوبًا ومَوْجودا فلستَ تأخذُ إلاّ ما سبقتَ بهِ و لا تبدل بالمجدودِ مجدودا مضى الثِّقاتُ فلا عينٌ ولا أثرٌ وأُورِدوا من حياضِ الموتِ مَوْرودا و اصبحوا كهشيمٍ بات في جلدٍ بعاصفاتٍ من النكباءِ مكدودا فما أُبالي وقد فارقْتُهُمْ غَبَنًا شحاً من الدهرِ في نفعٍ ولا جودا ولا أضُمُّ يَدًا منِّي بغيرِهمُ و لا أودُّ من الأقوامِ مودودا ولا أخافُ على مَن كان بعدَهُمُ نَحسًا وسعدا ولا بِيضًا ولا سُودا

    الكاتب: الشريف المرتضى

    0المفضلة

    5576 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من الشريف المرتضى

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • متى أرى الدهرَ قد آلت مصايرهُ