• رسالة من سيدة حاقدة

    لا تدخُلي وسددتَ في وجهي الطريق بمرفقيكَ ? وزعمتَ لي ? أن الرفاق أتوا إليك ? أهُمُ الرفاق أتوا إليك أم أن سيدةً لديك ? تحتلُ بعدي ساعديك ؟ وصرختُ محتدماً : قفي ! والريحُ ? تمضغُ معطفي ? والذل يكسو موقفي ? لا تعتذر يا نذلُ لا تتأسف أنا لستُ آسفةً عليك ? لكن على قلبي الوفي قلبي الذي لم تعرِفِ ? ماذا لو انكَ يا دني ? أخبرتني أني انتهى أمري لديكَ ? فجميعُ ما وشوشتني أيامَ كنتَ تحبنيَ ? من أنني ? بيتُ الفراشةِ مسكني ? وغدي انفراطُ السوسنِ أنكرتهُ أصلاً كما أنكرتني ? لا تعتذر ? فالإثمُ ? يحصدُ حاجبيكَ وخطوط أحمرها تصيحُ بوجنتيك ورباطُكَ ? المشدوه ? يفضحُ ما لديكَ ? ومن لديكَ يا من وقفتُ دمي عليكَ وذللتنيَ ونفضتني كذبابةٍ عن عارضيك ودعوتُ سيدةً إليكَ ???? وأهنتني من بعد ما كنتُ الضياء بناظريك ? إني أراها في جوار الموقدِ ? أخذت هُنالك مقعدي ? في الركن ? ذات المقـعدِ ? وأراك تمنحها يداً ? مثلوجةً ? ذاتَ اليدِ ? سترددُ القصص التي أسمعتني ? ولسوف تخبرها بما أخبرتني ? وسترفع الكأس التي جرعتني ? كأساً بها سممتني حتى إذا عادت إليكُ ? لتروُد موعدها الهني ? أخبرتها أن الرفاق أتوا إليك ? وأضعت رونقها كما ضيعتني ?

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    269224 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رسالة من سيدة حاقدة