• دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ

    دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ ودَاوني بالّتي كانَتْ هيَ الدّاءُ صَفراءُ لا تَنْزلُ الأحزانُ سَاحَتها لَوْ مَسّها حَجَرٌ مَسّتْهُ سَرّاءُ مِنْ كف ذات حِرٍ في زيّ ذي ذكرٍ لَها مُحِبّانِ لُوطيٌّ وَزَنّاءُ َقامْت بِإبْريقِها ، والليلُ مُعْتَكِرٌ فَلاحَ مِنْ وَجْهِها في البَيتِ لألاءُ فأرْسلَتْ مِنْ فَم الإبْريق صافيَة ً كأنَّما أخذَها بالعينِ إغفاءُ َرقَّتْ عَنِ الماء حتى ما يلائمُها لَطافَة ً، وَجَفا عَنْ شَكلِها الماءُ فلَوْ مَزَجْتَ بها نُوراً لَمَازَجَها حتى تَوَلدَ أنْوارٌ وأَضواءُ دارتْ على فِتْيَة ٍ دانًَ الزمانُ لهمْ، فَما يُصيبُهُمُ إلاّ بِما شاؤوا لتِلكَ أَبْكِي ، ولا أبكي لمنزلة ٍ كانتْ تَحُلُّ بها هندٌ وأسماءُ حاشى لِدُرَّة َ أن تُبْنَى الخيامُ لها وَأنْ تَرُوحَ عَلَيْها الإبْلُ وَالشّاءُ فقلْ لمنْ يدَّعِي في العلمِ فلسفة ً حفِظْتَ شَيئًا ، وغابَتْ عنك أشياءُ لا تحْظُرالعفوَ إن كنتَ امرَأًَ حَرجًا فَإنّ حَظْرَكَهُ في الدّين إزْراءُ

    الكاتب: أبو نواس

    1المفضلة

    678141 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • دَعْ عَنْكَ لَوْمي فإنّ اللّوْمَ إغْرَاءُ