• لقَدْ طالَ في رَسْمِ الدّيارِ بُكائي،

    لقَدْ طالَ في رَسْمِ الدّيارِ بُكائي، و قد طالَ تَردادي بها وعَنائي كأنّي مُريغٌ في الدّيار طَريدة ً ، أرَاها أمَامي مَرّة ً، وَوَرائي فلَمّا بَدا لي اليأسُ عَدّيْتُ ناقَتي عن الدّار، واستوْلى عليّ عَزائي إلى بيتِ حانٍ لا تهرّ كلابُهُ عَليّ، وَلا يُنكِرْنَ طُولَ ثَوَائي فإنْ تكن الصّهباءُ أوْدَتْ بتالِدي . فلم توقِني أُكْرُومَتي وحيائي فما رِمتهُ حتى أتى دون ما حَوتْ يَمينيَ حتّى رَيْطَتي وَحِذائي وَكأسٍ كمِصْباحِ السّماءِ شرِبْتُها، على قُبْلة ٍ أو موْعدٍ بلِقائي أتتْ دونها الأيامُ . حتى كأنّها تَساقُطُ نُورٍ مِنْ فُتُوقِ سَمَاءِ ترى ضوْءها من ظاهرِ الكأسِ ساطعاً عليكَ، وَإنْ غَطّيْتَها بغطاءِ تباركَ من ساسَ الأُمورَ بعلمه. و فضّلَ هاروناً على الخلفــاءِ نعيشُ بخَيرٍ ما انْطَوَيْنا على التّقَى ، و ما ساسَ دنيانا أبو الأُمناءِ إمامٌ يخافُ اللهَ. حتّى كأنّهُ يُؤمّلُ رُؤْياهُ صَباحَ مَساءِ أشَمُّ، طُوَالُ السّاعدينِ. كأنّما يُناطُ نِجاداَ سيْفِهِ بلواءِ

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    38335 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لقَدْ طالَ في رَسْمِ الدّيارِ بُكائي،