إصْدعْ نَجيَّ الْهُمومِ بالطّرَبِ،
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
إصْدعْ نَجيَّ الْهُمومِ بالطّرَبِ، و انعمْ على الدّهرِ بابنة ِ العنبِ واسْتقبلِ العَيْشَ في غَضارَتِهِ، لا تقْفو منه آثارَ مُعْتَقِبِ من قَهْوَة ٍ زانَها تقَادُمُها، فهْي عجوزٌ، تعلو على الحُقُبِ دهْرِيّة ٌ قد مضَتْ شبِيبتُها، و استنشقتْها سوالفُ الحِقَبِ كأنّها في زجاجها قبسٌ، يذْكو بلا سَوْرَة ٍ، ولا لَهَبِ فهْي بغير المزاجِ من شَرَرٍ، و هْي إذا صُفّقتْ من الذهبِ إذا جرى الماءُ في جوانبها هَيّجَ منها كوامِنَ الشّغَبِ فاضْطرَبَتْ تحتَهُ تُزاحِمُهُ، ثُمّ تناهتْ تفترُّ عن حبَبِ يا حُسنها من بَنانِ ذي خَنثٍ ، تدعوكَ أجفانهُ إلى الرّيَبِ فاذكر صباح العُقارِ، واسمُ به لا بصباحِ الحُروبِ والعَطَبِ أحْسنُ من موقِفٍ بمُعْتركٍ، و ركضِ خيلٍ على هَلا وهَبِ صَيْحَة ُ ساقٍ بحابسٍ قَدحاً، و صبرُ مستكرهٍ لمنتحبِ ورِدْفُ ظبيٍ، إذا امتطيتَ به، أعطاكَ بين التّقريبِ والخَببِ يصلحُ للسّيفِ والقَباءِ، كما يصلحُ للبارقينِ والسُّحُبِ حلَّ على وجههِ الجمالُ كما حَلّ يزيدٌ معاليَ الرُّتَبِ


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
27097 المشاهدات
0 تعليقات