يا بْنَ الزّبير ألمْ تَسمعْ لِذا العجَبِ،
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
يا بْنَ الزّبير ألمْ تَسمعْ لِذا العجَبِ، لم أقضِ منْه، ولا من حُبّه أربي ذاك الذي كنتُ في نفسي أظُنُّ به خيراً، وأرفعه عن سوْرَة الكَذِبِ أضْحى تجنّبَ حتى لسْتُ أعْرفه، وما اكتسَبْتُ بحبّي جُرْمَ مجْتنِبِ فقل له: ذهب الإحسانُ ياسكني، هبْني أسأتُ؛ فأين العفوُ يا بأبي؟ فقد كنتُ أحسبني أرقى بمنزلة ٍ ، لا يُستَهانُ بها في الجدّ واللّعِبِ حتى أتى منكَ ما قد كنت أحذرهُ يردي إليَّ فأرداني ، ونكَّلَ بي حتى متى يُشمتُ الهجرانَ حاسدنا ؟ في كلِّ يومٍ لنا نوع من الصّخبِ أما تنزّهنا عن ذا خلائقنا ؟ أما كبِرْنا عن الهجرانِ والغضبِ ؟ والله لولا الحَيا ممّن يُفنّدُني، لما نسبْتكَ ذا علمٍ وذا أدبِ


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
17368 المشاهدات
0 تعليقات