قدْ أغْتَدي، والليلُ في إهابِهِ،
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
قدْ أغْتَدي، والليلُ في إهابِهِ، أدْعجُ ما جُرِّدَ من خِضابهِ مُدَثَّرٌ لم يَبْدُ من حِجابِهِ، كالحبشيّ انْسَلّ من ثيابِهِ بهيكل قوبل في أنسابهِ ، مرَدَّدُ الأعْوَجِ في أصْلابهِ يَهديه مثلُ العَقوِ في انتصابهِ، وكاهلٍ وعنُقٍ يأبى بهِ يصافحُ اللّدانَ من أضْرَابِهِ، بوقِحٍ يقيه في انْسِيابهِ نشا المطاريد، وحَدَّ نابهِ ، عنّ لنا كالرّأل لا نرَى بهِ ذُو حُوَة ٍ أُفرِد عن أصحابهِ، يفري متان الأرض معْ سهابهِ أطاعَهُ الحوْذانُ في إسرابهِ، فقد رماهُ النَّحضُ في أقرابهِ و الطّرْفُ قد زُمِّلَ في ثيابهِ ، قائدُهُ من أرَنٍ يشقَى بهِ قلنا لهُ عرِّهِ من أسلابهِ ، فلاحَ كالحاجبِ من سحابهِ أو كالصّنيعِ استُلّ من قِرابهِ، فسدّدَ الطَّرق وما هاهَا بهِ فانصاعَ كالأجْدَلِ في انصبابهِ ، أو كالحريقِ في هشيمِ غابِهِ ملتهِباً يستنّ في التهابهِ، كأنّما البيداءُ من نهابهِ فحازه بالرمْح في أعجابهِ، شكّ الفتاة الدُّرّ في أحزابهِ


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
15430 المشاهدات
0 تعليقات