وفتيَـة ٍ كنُجومُ الليْلِ أوجُهُهمْ ،
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
وفتيَـة ٍ كنُجومُ الليْلِ أوجُهُهمْ ، من كُلّ أغْيَدَ للْغَمّاءِ فَرّاجِ أنْضَاءِ كأسٍ، إذا ما اللّيلُ جنّهُمُ ساقتهُمُ نحوها سوْقاً بإزْعاجِ طرَقْتُ صاحبَ حانوتٍ بهمْ سَحَراً، واللّيْلُ مُنسدِلُ الظّلماءِ كالسّاجِ لمّا قرعْتُ عليهِ البابَ، أوْجَلَهُ ، وقالَ، بينَ مُسِرّ الخوْفِ والرّاجي: " من ذا؟" فقلتُ:"فتى ً نادتهُ لذّتُه فليْسَ عنها إلى شيءٍ بمُنْعاجِ افتحْ!" فقَهْقَهَ من قولي وقال: لقد هيّجْتَ خوْفي لأمرٍ فيهِ ابْهَاجي ومرّ ذا فَرَحٍ، يَسْعى بمِسْرَجَة ٍ، فاسْتَلَّ عذْراءَ لم تبرزْ إبهاجي مَصونَة ً حجّبوها في مُخَدّرِها عن العيونِ لكسْرى صاحبِ التّاجِ يُديرها خَنِثٌ في لهوهِ ، دَمِثٌ من نَسلِ آذين، ذو قُرْطٍ ودوّاجِ يُزْهَى علينا بأنّ اللّيْلَ طُرّتُهُ، و الشّمسَ غُرّتُهُ ، واللونُ للعاجِ و الدّهرُ ليس بِلاقٍ شِعْبَ مُنْتَظِمٍ إلاّ رَمَاهُ بتَفْرِيقٍ وإزْعاجِ


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
25015 المشاهدات
0 تعليقات