أرَبْعَ البـلى ! إنّ الخشـوعَ لَبـَـاد
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
أرَبْعَ البـلى ! إنّ الخشـوعَ لَبـَـاد عليكَ، وإنّي لم أخُنْكَ وِدَادي رهينة أرْوَاحٍ، وصَوْبِ غوادي و لا أدْرَأُ الضّـرّاءَ عـنْـكَ بـحِـيـلة ٍ فما أنا منــها قَــائـلٌ لـسـُــعــادِ و إن كنتَ مهجـورَ الفِـنا فَبمـا رمتْ يدُ الدّهْرِ عن قوْسِ المنونِ فؤادي و إن كنتَ قد بدّلْـتَ بؤسي بنعمــة ٍ ، فقـد بُـدّلَتْ عيْــني قـذى ً بــرقـُــادِ من الرَيح ما قامتْ، وإن هيَ أعصَفتْ نهوُزٌ برأسٍ كالعَلاة ِ وهـادي فكم حطَمَتْ من جَنْدلٍ بمفازَة ٍ، وخاضَتْ كتيّارِ الفُراتِ بوَادِ وما ذاكَ في جنبِ الأميرِ وزَوْرِهِ، ليعْدلَ من عنْسي مدَبّ قُرادِ رأيتُ لفضل في السماحـة ِ هِـمّـة ً ، أطالتْ لعمـري غيظَ كـلّ جـوادِ فتى ً لا تلوك الخمرُ شحمَة َ مالهِ، و لـكـن أيـادٍ عُـوّدٌ وبــوادِ تـرى الناس أفواجاً إلى بابِ دارهِ ، كأنّهم رَجْـلاً دَبـى ً وجَــرادِ فيومٌ لإلحاق الفقير بِذي الغِنى ، ويـومُ رقـابٍ بوكِـرَتْ لـحَـصَـادِ أظلّتْ عطاياهُ نِزاراً، وأشرفَتْ على حِمْيَرٍ في دارِها ومُرَادِ وكنّا، إذا ما الحائنُ الْجَدِّ غَرهُ سَنى برق غـاوٍ ، أو ضجيـجُ رِعــادِ تردّى له الفضلُ بن يحيَ بن خالدٍ بماضي الظُّبى يزهاه طولُ نجادِ أمامَ خميسٍ أُرْجُوانٍ كأنّهُ فما هوَ إلاّ الدّهْـرُ يأتي بصرْفِـهِ ، على كلّ مَنْ يَشْـقَـى بهِ ويُعـادي سلامٌ على الدنْيـا ، إذا ما فُقِـدْتُمُ ، بني برْمَـكٍ من رائـحـيـنَ وغـادِ بفضلِ بن يحيَ أشرَقتْ سُبُلُ الهـدى و أمّنَ ربّي خـوْفَ كـلّ بــلادِ فدونكها يا فضلُ مني كريمة ً، ثنَتْ لك عطفاً بعد عِزّ قيادِ خليليَّـة ٌ فـي وزنـهـا قُـطُربــيّـة ٌ ، نظائرُهَا عند الملوكِ عَتادي وما ضَرّهَا أن لا تُعَدّ لِجرولٍ، ولا الْمُزَني كعبٍ، ولا لزِيادِ


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
17411 المشاهدات
0 تعليقات