• لَمّا طوَى الليْلُ حَوَاشي بُرْدِهِ،

    لَمّا طوَى الليْلُ حَوَاشي بُرْدِهِ، عَنْ واضِحِ اللّوْنِ نقيِّ وَرْدِهِ نــاديْـتُ فَهّــادي بــردّ فـهــدِهِ ، نــداءَ مـن جــادَ لــه بِــوُدِّهِ فجاءَ يُزجِيهِ على سَمَنْدِهِ، أصفرَ أحوَى بَينَ بَين وردِهِ واحدَ قـدٍّ فـي اكمــلالِ قَــدّهِ ، قلتُ ارْتــدِفْـهُ ، فــانثنى لــزَنْــدِهِ مـاكـان إلاّ نــظـرة ً مـن بـعـدِهِ، ونظرة أُخرى بأدْنَى جهْدِهِ حتى أرانا العِينَ دون وِردِهِ، مُطَرَّداً يحسو بشُفْرَيْ عِدّهِ فـانصاعَ مُــرقَـدّ اً على مًــرقدّهِ، كأنّهُ حِينَ انْفَرَى في شدّهِ وامْتَدّ للنّاظِرِ في مرتدّهِ، كــوكبُ عِـفـريت هــوَى لــعِـــدّهِ كما انطوَى العاقدُ من ذي عَقدهِ، خمسينَ عــامـاً بيــدي مُعتـدّهِ حتى احتوَى العِينَ، ولَمّا يُردِهِ، فنحنُ أضيـــافُ حُـســامَى غَـمْدِهِ !

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    14663 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لَمّا طوَى الليْلُ حَوَاشي بُرْدِهِ،