• أنْعَتُ ديـكاً من دُيُـوكِ الهِنْــدِ ،

    أنْعَتُ ديـكاً من دُيُـوكِ الهِنْــدِ ، أحْسَنَ من طاوُوسِ قصْرِ المهْدي أشـجَعَ من عَـادي عــرين الأُسـدِ ، ترى الدّجَاجَ حَوْلَهُ كالْجُنْدِ يُقْعِـيـنَ مـنـهُ خِـيـفَة ً لـلـسَّـفْـدِ ، لَهُ سِقَاعٌ كَدَويّ الرّعْدِ مـِــنْقَـارُهُ كـالـمِـعْوَلِ المُـحَـدِّ ، يَـقْهَرُ مـا نـاقـرهُ بـالنّــقـْـــدِ عـيْـنـاهُ مـنـهُ في القـَــفَــا والخَــدِّ ، ذو هَامَة ٍ وعُنُقٍ كالوَرْدِ وجِلْدَة ٍ تُشْبِهُ وَشْيَ البُرْدِ ظاهِرُهَا زِفٌّ شديدُ الوَقْدِ كأنّهُ الْهُدّابُ في الفِرنْدِ، مُضَـمَّـرُ الخَـلْـقِ عـميــمُ القَــدَ لَهُ اعـتــدالٌ وانتـصــابُ قَدّ، محدودبُ الظّـهْـرِ كــريمُ الجَــدّ مُفَحَّــجُ الرِّجْـلَـيْـنِ عنــدَ النَّـجـْدِ ، ثمّ وظيفان لهُ من بَعْدِ وَشَوْكَتَانِ خُصّتَا بالْحَدّ، كأنّمَا كفّاهُ عِنْدَ الوَخْدِ في خَــطْـوِهِ كــالمـسكِ المــرتَدّ ، فالقِرْنُ دوْماً عنده يُعَدّي كمْ طـائـرٍ أرْدَى وكـمْ يـيُـرْدي بالجَمْزِ والقفْـزِ وصـفْـقِ الجِـلْـدِ كـدّا لهُ بـالـخَـطْـرِ أيّ كَـــدّ ، كمــا يُسَــدّي الحائِــكُ المسَــدّي إنْ وقف الدّيكُ ثَنى بالشّدّ، والوثب منه مثلُ وَثب الفَهْدِ ليْسَ لهُ من غَلَبٍ من بُدّ، فالحمْدُ لله وليّ الْحَمْدِ!!

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    16389 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أنْعَتُ ديـكاً من دُيُـوكِ الهِنْــدِ ،