يا خليليّ قد خلعْتُ عذاري،
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
يا خليليّ قد خلعْتُ عذاري، وبدَا ما أَكِنّ من أسْرَاري فاشـربا الخـمـرَ ، واسقِيـاني سُلافاً ، عُتّقتْ بين نَرْجسٍ وبَهارِ لبثَتْ في دِنـانِها ألفَ شهـــرٍ ، لم تُـقمّـصْ ، ولم تُـعَـذّبْ بنـــارِ نسجَ العنكـبـوتُ بيتـاً عليـهــا ، فعلى دنّها دِقــاقُ الغُــبـــارِ فأتَى خاطبٌ مليحٌ إليها، ذو وشاحٍ، مؤزَّرٌ بإزارِ نَـقَـدَ المهـر ، ثمّ وَجَــاهــا، فجَرَتْ كالعَقِيقِ والْجُلّنارِ في أباريقَ، من لُـجينٍ حِسـانٍ، كظـباءٍ سَكَـنّ عـرْضَ القِـفـارِ أو كراكٍ ذُعـرْنَ من صَـوْتِ صَقرٍ مُفزَعاتٍ، شواخصَ الأبصارِ قد تحسّيْتُها على وجْهِ ساقٍ خالـعٍ في هـوايَ كـلّ عِـــذارِ قـمـر يقْـمُـرُ الــديباجي بـوجْـهٍ ، ضـوؤهُ في الدجى صبـاحُ النهارِ يتثَـنّى كـأنّـه غـصْـنُ بــانٍ ، مـيّـلَـتْــهُ الـر?ّيـــاحُ بــالأسْـحـــارِ بأبي ذاكَ من غَــزَالٍ غـريـرٍ، في قباءٍ محلَّلِ الأزْرَارِ كم شمَمْنا من خدّه الورد غضّاً ومزَجْنَا رُضَابَهُ بعُقارِ!


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
17688 المشاهدات
0 تعليقات