• يـا أيّهـا المُـطنِـبُ ذا الغــرورِ ،

    يـا أيّهـا المُـطنِـبُ ذا الغــرورِ ، في صِـفَـة ِ السّـودِ منَ الطّـيــورِ في الحَـسَـنِ الهَــدّاءِ والتّـخـيـيـرِ، ريب شهاداتٍ لدَعْوَى زُورِ اسْمَعْ فَما نَبّاكَ كالخَبيرِ، مِـنْ ذي صِـفـاتٍ حــاذِقٍ نِـحْـريـرِ صِـفـاتُـهُ مُـحـكَـمَـة ُ الـتّحيـيـرِ ، ما جَعَلَ الأُسودَ كاليَعْفُورِ أطيــارُ يَـعفُــور ذَواتُ الخيــرِ ، أوْلى بــذاتِ فَـضـلِـها المَـذكـــورِ هَـذا ثَـنَـاءُ حُـسْـنِهـا المَـشهُـورِ، يـاحُـسنَهـا فَـوقَ أعـالي الــدُّورِ في حُجَـرٍ شـامِـخَـة ِ التّحجيــرِ ، إذا تَـهـادَيـْـنَ مِـنَ الــوكــــورِ بِـعـرْصَـة ِ الإنــاثِ والــذّكــورِ ، وطرَدِ الغَيورِ كالغيورِ تكرير تَهديلٍ على تَكريرِ، كــأنّ في هَـديـلـِــهـا الجَهيـــرِ تَرَنّمَ العِيدانِ والزّميرِ، أوْ كــدَويّ النّـحـلِ في القَـفـيــرِ مِنْ مجتَنَى الذّوْبِ أخي التغريرِ ذواتِ هامٍ جَهْمَة ِ التّدويرِ وأعـيُـنٍ أصْـفـى مــنَ الـبــلّـور ، في لامـعٍ من حُـمــرَة ٍ مُنيــرِ لمعَ اليَواقيتِ معَ الشّذورِ، إلى قَــراطيـم نِـبــالٍ حُـــورِ كتَوْأماتِ اللّؤلُؤ الْمَذْخورِ، فُـصّـلَ مـقـرونـاً منَ المَـنْـثُـورِ ذواتِ رِيـشٍ كـمـداري الحُــورِ، وأرْجـلٍ فـي حـمــرَة ِ الحـريـرِ جُـرْدٍ ، كظَـهـرِ الأدَمِ المَبشــورِ بَينَ البُـطـونِ المـلْس والظّـهـورِ من بيـنِ مـا سَبـطٍ ، وذي تنميـرِ كم طـائـرٍ منهـنّ ذي تشـميــرِ حَـزَوَّرٍ، ذي ذَنَبٍ قَـصـيــر ، منْ مُزْجَلٍ أُرسِلَ في البحورِ فشَـقّ هَـوْلَ الـحَــوْر والغُـمــورِ، كفـعلـِـهِ بـالـحـزْن والــوُعُـورِ يَقطَعُ، كالْمُستَطرَدِ الْمَذعورِ، وخاطِفَ العُقبانِ والصقورِ كالحالِقِ الكاسِرِ للتّغويرِ، أو سَهـمِ رامٍ قـاصِـدٍ ، طَــريـــرِ أوْ لِفْتِ نارٍ بيَدِ المشيرِ، حتى هوَى للوَكرِ كالْمَمطورِ فضَعضَعَ الحجرَة َ بالنّعيرِ، وكـبّـروا ؛ فـأيّـمـا تَـكبيــــر فربّ ساعٍ عندَها، بشيرِ أبَرّ منْهُ قَسَمُ النّذيرِ

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    14110 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يـا أيّهـا المُـطنِـبُ ذا الغــرورِ ،