• وقـهـوَة ٍ عُـتّـقَـتْ في دَيْـرِ شمّــاسِ،

    وقـهـوَة ٍ عُـتّـقَـتْ في دَيْـرِ شمّــاسِ، تفتَـرّ في كـأسِهَا عن ضَـوْءِ مِقْـبـاسِ لَولا مُداراة ُ حاسِيهَا، إذا اقترَبَتْ مِنْ فِـيهِ ، لانْـتَهـبَتْ من مقلة ِ الحاسي لهـا ألِيفـانش من لَـوْنٍ ورائـحــة ٍ ، مـثْــوَى مَـقـرّهِـمـَـا في العَـينِ والرّاسِ مِزَاجُها دمْعُ حاسِيها؛ فأيّ فتى ً لم يـبْكِ إذ ذاقهـا من حُرْقَـة ِ الكاسِ ! سِلْمٌ، ولكنها حرْبٌ لذائِقِهَا؛ يـاحبّـذا بـأسُـها مـا كان من بـــاسِ نـازعتُـهـا فِـتْيـَـة ً ، غُـرّاً ، غَـطارِفَـة ً، ليسوا إذا امْتُحِنوا يوماً بأنْكاسِ لا يبْطُرونَ، ولا يخْزُون ناديَهمْ، كـأنّهمْ جثـثٌ من غيرِ أنْـفــــاسِ يـديـرُهـا هـاشميّ الطـرْفِ، معتـدلٌ ، أبْهَى إذا ما مشَى من طاقَة ِ الآسِ حَثّ الْمُدامَ، وغَنّانَا على طرَبٍ: الآنَ طابَ الهـوى يامعشَـرَ الناسِ حتى إذا ظَـنّ أنّي غيـرُ محْتَـمِـلٍ ، أشــارَ نحـوي لأمـرٍ بيـن جُـــلاّسـي فقلتُ أضْرِبُ في معْرُوفِهِ مثلاً، لعادة ٍ قد مضَتْ مني إلى الآسي:

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    14901 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وقـهـوَة ٍ عُـتّـقَـتْ في دَيْـرِ شمّــاسِ،