• ارْبَعْ على الطّلَلِ الذي انتَسَفتْ

    ارْبَعْ على الطّلَلِ الذي انتَسَفتْ منه المعالمَ أنْجُمُ النحْسِ واسْتَوْطَنَتْهُ العُفْرُ قاطنة ً، ولقد يكون مرابعَ الإنْسِ لعِبَتْ به ريحٌ يمانيَة ٌ، و حواصِبٌ تركتْهُ كالطرْسِ فلَئِنْ عَفا، وعفتْ معالمُه، فلقد خضعْتُ، وكنتُ ذا نفْسِ وحللْتُ عقدَ هوايَ مقتصراً، لصَبوحِ مُوفِيَة ٍ على الشّمسِ صفراءَ سِلكُ جُمانِ لؤلُؤها ألِفاتُ كاتِبِ سيّد الفرْسِ ترْمي الحبابَ بمثلِهِ صُعُدًا، دقّتْ مسالكُها عن الحِسِّ و كأنَّما هي ، حينَ تُبْرِزُها للشّارِبينَ ، عُصارة ُ الوَرْسِ و إذا تُرامُ تفوتُ لامِسَها ، مثْل الهبَاءِ يفوتُ باللّمْسِ ومُوَحَّدٍ في الحسن، جلّلهُ برِدائهِ ذو الطَّوُلِ والقُدْسِ إنْ شئتَ قلتَ خَريدَة ٌ جُلِيَتْ للشُّرْبِ، يومَ صَبيحة ِ العُرْسِ وأُعِيذُهُ من أن يكون لهُ ما تحت مِئزَرِهَا من الرّجْسِ غنّى على طربٍ يرَجِعُهُ ، لِيَحُثَّ كأْسَ مُعاوِدِ الحَبْسِ يا خيرَ مَن وَخَدَتْ بأرْحُلِهِ نُجْبُ الرّكابِ بمهْمَهٍ حلسِ فثَنى عليهِ لواحِظًا نطقتْ منه بمثلِ نواطِقَ المسّ و ثَنَى يُغَنّينا مُعارِضَهُ : لمنِ الدِّيارُ بجانِبَيْ لَجْسِ فَلَوَ انّ قَسّاً كان حاضرَهُ، لصبتْ إليهِ عبادة ُ القَسِّ

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    14234 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ارْبَعْ على الطّلَلِ الذي انتَسَفتْ