سقياً لبغدادَ، وأيّامِها؛
Dec 9, 2020 12:31 PM Dec 9, 2020 12:31 PM
سقياً لبغدادَ، وأيّامِها؛ إذْ دهْرُنَا نطْويهِ بالقَصْفِ مـعْ فِـتيـة ٍ مثْـل نجـومِ الـدّجى ، لم يطْـبَـعُـوا يـومـاً على خَسْـفِ تيجـانهمْ حِـلمٌ إذا ما سُـقـوا قد فُصِّصَتْ بالجود والظّرْفِ ومـدّ مـن أبصـارهم أشـمُسٌ تقـْـصُــرُ عنهـا غـايـة ُ الـوصْـفِ يسقيهمُ ذو وَفْرة ٍ، أحْورٌ، يُسيلُ صُدغاً، فاترُ الطرْفِ يكسّرُ الرّاءَ، وتكْسيرُها يـدعـو إلى السُّقـمِ مـع الحتْـفِ إنْ رامَ إعْـجـالاً أبَـى ردفُـهُ ، أو رامَ عَــطْـفـاً جـرّ للـعـطْـفِ يسقيهِمُ حمراءَ، ياقوتَة ً، تُـسـرجُ في الكـأسِ وفي الكفّ يسْقِيهِمُ ممزُوجَة ً تارَة ً، فـبـاحَ من سـُــكْـرٍ بمـا يُـخْـفــي ثـمّ تغـنّـى طـربـاً عـنـدهـمْ ، وهْـوَ من القـوْمِ على خـوْفِ : شعزما أولع العينين بالوكفِ، إذا تـنـحـت غــرّة الأنـفِ


الكاتب: أبو نواس
0المفضلة
14105 المشاهدات
0 تعليقات