• صِفَـة ُ الطّـلولِ بلاغَـة ُ القِـدْمِ ،

    صِفَـة ُ الطّـلولِ بلاغَـة ُ القِـدْمِ ، فاجْعَلْ صفاتِكَ لابنَـة ِ الكَرْمِ لا تُخْدَعَنّ عنِ التي جُعِلَتْ سُقْمَ الصَحيحِ، وصِحّة َ السُّقْمِ وصَديقَة ِ الرّوحِ التي حُجِبَتْ عن ناظِرَيكَ ، وقَـيِّـم الجسمِ لا كَرْمُها ممّا يُذَالُ ، ولا فُتِلَتْ مَرائِرُها على عَجْمِ صَهباءَ فَضّلَها الْمُلوكُ على نُـظَـرائها بفضـيلَـة ِ القـدْمِ فإذا أطَفْنَ بها صَمَتْنَ لها، صَمْتَ البَناتِ مَهابَة َ الأمِّ وإذا هَتَفْنا بها لنازِلَة ٍ ، قَـدّمْنـا كُنْـيتهـا على الاسـمِ وإذا أرَدْنا لها مُحاورَة ً رَوَّحْنَ ما عَـزَّبنَ من حِـلْـمِ شُجّت؛ فَعالَتْ فَوْقَها حَبَباً، مُتراصِفـاً كتَراصُـفِ النّظْـمِ ثمّ انْفَـرَتْ لكَ عن مَـدَبّ دَبّـاً عَـجْـلانَ ، صَـعّـدا في ذَرا أكْـمِ فكأنّما يَتْلُو طَرائِدَها، نجْمٌ تَواتَرَ في قَفى نَجْمِ وكأنّ عُقْبَى طَعْمِها صَبْرٌ، وعلى البديهَة ِ ، مُـزَّة ُ الطَّعْـمِ تَرْمي فَـتَقْصِدُ من له قَصَدَتْ ، جمَّ المراحِ، دريرَة َ السّهْمِ فعلام تذهَـلُ عن مُشَعْشَعة ٍ ، وتَهيمُ في طَلَلٍ، وفي رَسْمِ تَصِفُ الطّلولَ على السّماعِ بها، أفذو العِيانِ كأنت في العِلْمِ وإذا وَصَفْتَ الشّيءَ مُتّبِعاً، لمْ تخْل من زَلَـلٍ ، ومن وَهْـمِ

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    16317 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صِفَـة ُ الطّـلولِ بلاغَـة ُ القِـدْمِ ،