• قَدْ أغْتَدي، واللّيلُ في ادْهمامِهِ

    قَدْ أغْتَدي، واللّيلُ في ادْهمامِهِ لم يَحسِـرِ الصّبحُ دُجَى ظَـلامِـهِ بساهِمٍ يَمرَحُ في آدامِهِ، مُـزَبْـرَجِ المَـتنِ ، وفي خِـدامِـهِ مثلُ بَديعِ العَصْـبِ في إحكامِـهِ، كأنّ خَطّيْ جانِبَيْ لِثَامِهِ مِنْ مُؤخَرِ الْخَدّ إلى قُدّامِهِ، خَـطٌّ مُبينُ النّقْـشِ في إعْـجامِـهِ أجـراهُما بالعُـودِ مِنْ أقـلامِـهِ ، لا يأمَنَنّ الوَحشُ مِنْ عُـرامِـهِ يَعدّ يوْمَ الدَّجْن من أيّامِهِ، فَصارَ، والْمَقرورُ في أهْدامِهِ قَبلَ انتِباهِ الْحَرّ مِنْ مَنامِهِ، ابنُ فلاة ٍ صَلّ منْ آرامِهِ ثمّ انْتَحَى في سَنَنَيْ جِمامِهِ، لناشِطٍ يَدْفَعُ عَن أخْلامِهِ فظَلّ يُغري مُلتَقَى أخصامِهِ، مِنْ خَلفِهِ طَوْراً ومن أمامِهِ كأنّهُ ، في الكَـرّ واقتِحـامِـهِ ، ضـرْبُ فتَـى شيبـانَ في إقْـدامِـهِ من خيطة ِ النّحْـرِ ، ومن قَـدّامِـهِ، حتى هوَى يَفحَصُ في رغامِهِ منقَلبُ الرّوْقِ على أزْلامِهِ، يالـكَ من غـادٍ إلى حِـمـامِـهِ !!

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    13925 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قَدْ أغْتَدي، واللّيلُ في ادْهمامِهِ