• غَنّنا بالطّلولِ كيفَ بَلينَا،

    غَنّنا بالطّلولِ كيفَ بَلينَا، واسْـقنـا نُعْطكَ الثّنـاءَ الثّميـنا مِنْ سُلافٍ كأنّها كلّ شيءٍ، يَتَـمنّى مُـخَيّـرٌ أنْ يكـونَا أكَلَ الدّهْـرُ ما تَجَسَمَ منها ، وتَبَقّى لُبابُها المكْنُونَا فإذا ما اجْتَلَيْتَها، فَهَبَاءٌ يَمْنَعُ الكَفَّ ما يُبيحُ العيـونَ ثمّ شُجّتْ، فاستَضْحكتْ عن لآلٍ لوْ تَجَمّعْنَ في يَدٍ لاقْتُنينَا في كؤوسٍ كأنّهن نُـجومٌ جارِياتٌ، بُروجُها ايدينَا طالِعاتٍ معَ السّقاة ِ علَينا، فإذا ما غَرَبْنَ يَغْرُبْنَ فِينَا لوْ ترَى الشَّرْبَ حوْلَها من بعيدٍ، قُلتَ قوْمٌ، من قِرّة ٍ، يَصْطلونَا و غَـزَالٍ يُـديرُها بِبَـنانٍ ناعِماتٍ يَزيدُها الغَمْزُ لِينَا كلّما شِئْتُ عَلّني برُضابٍ، يترُكُ القْلبَ للسّرُورِ خَدينَا ذاكَ عيَشٌ لوْ دامَ لي، غَيرَ أنّي عِفْتُـهُ مُـكْرَها ، وخِـفتُ الأميـنـا أدِرِ الكأسَ حانَ أنْ تَسْقيـنـا ، وانْقُر الدّفّ، إنّهُ يُلْهِينَا ودَعِ الذّكْرَ للطّلولِ ، إذا ما دَارَتِ الكأسُ يَسْـرَة ً ويَمينـا

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    20085 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • غَنّنا بالطّلولِ كيفَ بَلينَا،