• وخَمّـارَة ِ للّهْوِ فيها بَقيّة ٌ ،

    وخَمّـارَة ِ للّهْوِ فيها بَقيّة ٌ ، إلَيْها ثَلاثاً نحوَ حانَتِها سِرْنا وللّيْلِ جلْبابٌ علَينا، وحَوْلَنا، فما إنْ ترَى إنْساً لديه، ولا جِنّا يسايرُنا ، إلاّ سَماءً نُجومُها مُعَلّـقَـة ٌ فيها ، إلى حيثُ وَجّهْنا إلى أنْ طَرَقْنا بابَها بعد هَجْعَة ٍ ، فـقالتْ : منِ الطُّرَّاقُ ؟ قلنا لها : إنّـا ّا شَبابٌ تَعارَفْنا ببابِكِ، لم نكُنْ نَرُوحُ بما رُحْنا إليْكِ ، فأدْلَجْـنا فإنْ لم تُجيبينا تَبَدّدَ شَمْلُنا، وإنْ تَجمَعينا بالوِدادِ تَوَاصَلْنَا فـقالتْ لنا : أهْلاً وسهْلاً ومرْحباً ، بِـفِـتْيانِ صِدْقٍ ما أرَى بينَهم أفْـنـا فـقلتُ لها : كيلاً حِساباً مُـقَوَّماً ، دَواريـقَ خَمْـرٍ ما نَقَـصْنَ، وما زِدْنا فجاءَتْ يها كالشّمْسِ يحْكي شُعاعُها شُعاعَ الثّرَيّ في زُجاجٍ لها حُسْنـا فـقلتُ لها : ماالاسمُ ، والسعرُ ، بيّني لَنا سِعرَها كَيما نَزُورَكِ ما عِشنَا فـقالتْ لنا : حَنّونُ اسْمي ، وسِعْرُها ثلاثٌ بِتِـسْعٍ ، هكذا غيرَكمْ بِعْنـا ولمّـا تَوَلّى اللّيْلُ ، أوكادَ ، أقْبَلَتْ إليْنا بميـزانٍ لِـتَنْـقُـضَـنا الوَزْنَ فـقُـلْتُ لها : جئنا ، وفي المالِ قِلّة ٌ ، فهلْ لكِ في أنْ تَقْبَلي بعضنا رَهْنـا فـقالتْ لنا : أنْتَ الرّهينَـة ُ في يدي ، متى لم يَفُوا بالمالِ خلّدتُكَ السّجنَا

    الكاتب: أبو نواس

    0المفضلة

    16872 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو نواس

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وخَمّـارَة ِ للّهْوِ فيها بَقيّة ٌ ،