عجبت لركب فرحتهم مليحة
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
عَجِبتُ لِرَكْبٍ فَرّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ، تَألّقُ مِنْ بَينِ الذنَابَينِ فالمِعا فَلَمْ نَأتِها حَتى لَعَنّا مَكانَها؛ وَحتى اشتفى من نوْمه صَاحبُ الكرَى فَلَمّا أتَيْنَا مَنْ على النّارِ أقْبَلَتْ ألَيْنَا وِجُوهُ المُصْطَلِينَ ذوِي اللّحى فَلَمّا نَزَلْنَا وَاخْتَلَطْنَا بأهْلِهَا بكَوْا وَاشتَكَينا أيَّ ساعَة مُشتكَى تَشَكَّوْا وَقالوا: لا تَلُمْنا، فَإنّنَا أُنَاسٌ حَرَامِيّونَ لَيْسَ لَنا فَتى وقالوا:ألا هل مثل غالبٍ وَإيَّايَ بِالمَعْرُوفِ قائلُهُمْ عَنى وَوَسْطَ رِحَالِ القَوْمِ بازِلُ عَامِها جَرَنْبَذَةُ الأسْفِارِ هَمّاسةُ السُّرَى فَلَمّا تَصَفّحْتُ الرّكابَ اتّقَتْ بها أُرِيدُ بَقِيّاتِ العَرَائِكِ في الذُّرَى أقُولُ وَقَدْ قَضّبْتُ بالسّيْفِ ساقَها: حِرَامَ بنَ كَعبٍ لا مَذَمّةَ في القِرَى فَبَاتَ لأصْحَابي وَأرْبَابِ مَنْزِلي وَأضْيافِهِمْ رِسْلٌ وَدِفءٌ وَمُشتوَى


الكاتب: الفرزدق
0المفضلة
16768 المشاهدات
0 تعليقات