• عيناي شامتْ دمي والشؤمُ في النّظرِ

    عيناي شامتْ دمي والشؤمُ في النّظرِ بُعداً لعينٍ تبيعُ النّومَ بالسّهرٍ يامن لظمآن يغشى الماءَ قد منعُوا مِنهُ الوُرودَ وأبقَوه على الصَّدَرِ أُخفي الهوى وهْو لا يخفى على أحدٍ إنّي لمُستَتِرٌ في غيرِ مُستَتَرِ فأكثِرُوا أوْ أقلّوا من ملامكمُ فكلّ ذلك محمولٌ على القَدَرِ لو كان جَدّي سعيداً لم يكن غَرَضاً قلبي لمن قلبُه أقسَى من الحَجرِ إنْ أَحسن الفعلَ لم يُضمر تَعمُّدَهُ وإن أساء تمادى غيرَ مُعتذرِ وأخلفُ الناس موعوداً وأمطلُهمْ وَعداً وأنْقَضُهُمْ للعهدِ ذي المِرَرِ إذا كتبتُ كِتاباً لم أجِد ثِقة ً يُنهي إليك ويأتي عنكِ بالخبرِ ما ضرّ أهلكِ ألا ينظرُوا أبداً - مادُمتِ فيِهِم - إلى شمسٍ ولا قَمرِ؟ إذا أردتُ سلوا كان ناصركم قلبي وما أنا من قلبي بمُنتَصِرِ هل تذكرين - فدتك ِ النفسُ - مجلسَنا يومَ اللّقاء فلم أنطِقْ من الحَصَرِ؟ لا أرفعُ الطَّرفَ حَولي حينَ أرفَعُهُ بُقيا عليكِ، وكلُّ الحَزمِ في الحَذرِ قالَت قَعدتَ فلم تنظُر! فقلتُ لها شَغَلتِ قلبي فلم أقدرْ على النظرِ غَطّى هواكِ على قَلْبي فدَلَّهَهُ والقلبُ أعظمُ سُلطاناً من البَصَرِ وضعتُ خدِّي لأدنى من يُطِيفُ بكم حَتى احْتُقِرتُ ومَا مِثلي بمحتقَرِ لا عارَ في الحبّ إنّ الحبّ مَكرُمة ٌ لكنّه ربّما أزرى بذي الخطر

    الكاتب: أبو الفضل بن الأحنف

    0المفضلة

    16915 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أبو الفضل بن الأحنف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عيناي شامتْ دمي والشؤمُ في النّظرِ