• على الغيم

    فَرَشتُ أهدابي.. فلن تتعَبي نُزْهتنا على دمِ المغربِ في غيمةٍ ورديّـةٍ.. بيتـُنــا نَسْبَحُ في بريقها المُذْهَبِ يسوقُنا العطرُ كما يشتهي فحيثُما يذهبْ بنا.. نَذْهَبِ.. خذي ذراعي.. دربُنا فضّهٌ ووعدُنا في مخدعِ الكوكبِ أرجوكِ.. إنْ تمسّحتْ نجمةٌ بذيلِ فستانكِ.. لا تغضبي فإنها صديقةٌ .. حاولتْ تقبيلَ رِجليكِ ، فلا تعتبي ثِقي بحُبّي .. فهو أقصوصةٌ بِأَدْمُعِ النجومِ لم تُكْتَبِ حُبِّي بِلَونِ النار.. إنْ مرةً وَشْوَشْتُ عنه الحبَّ، يَسْتَغْرِبُ لا تَسأَليني..كيفَ أَحْبَبْتَني؟ يَدفعني إليكِ شوقٌ نــبي.. و اللهِ إنْ سَأَلتِني نجمةً قَلَعْتُها من أُفْقِها .. فاطلبي هل كان ينمو الوردُ في قمّتي؟ لو لم تهلّي أنتِ في ملعبي و مطلبي لَديكِ ما يطلبُ العصفورُ عند الجدولِ المعشبِ و أنتِ لي ، ما العطرُ للوردة الحمراء، لا أكونُ إنْ تذهبي ..

    الكاتب: نزار قباني

    0المفضلة

    103283 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من نزار قباني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • على الغيم