هذه دارها على الخلصاءِ
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
هذه دارها على الخلصاءِ أضحكَ المزنُ روضها بالبكاءِ وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّة َ نَوْرٍ نسجتها أناملُ الأنواءِ فسلِ الرَّكبَ أنْ يميلوا إليها بصدورِ الرَّكائبِ الأنضاءِ إِنَّها مَنْزِلٌ بِهِ الْتَقَمَ الأجْـ رعُ في ميعة ِ الشَّبابِ ردائي وَكَأَنِّي أَرى بِأَطْلالِهِ وَشْـ ـماً خَفِيَّا بِمِعْصَمَيْ ظَمْياءِ أَرِجٌ تُرْبُهُنَّ مِنْ فَتَياتٍ أَلِفَتْهُ أَشْباهُها مِنْ ظِباءِ كبدورٍ على غصونٍ ظماءٍ في حقوفٍ تقلُّهنَّ رواءِ إِنْ تَبَسَّمْنَ فَالثُّغورُ أَقاحٍ لُحْنَ غِبَّ الغَمامَة ِ الوَطْفاءِ تَرْتَوي حينَ يَنْشُرُ الصُّبْحُ سِقْطَيْـ ـهِ، مَساويكُهُنَّ مِنْ صَهْباءِ وبنجدٍ للعامريَّة ِ دارٌ برباها معرَّسُ الأهواءِ غادة ٌ تملأُ العيونَ جمالاً هيَ دائي منهنَّ وهيَ شفائي فَتَملَّيْتُهُنَّ في عِيشَة ٍ خَضْـ ـراءَ تَنْدَى كَرَوْضَة ٍ غَنَّاءِ وَارْغَوى باطِلي وَعاثَ بَياضٌ منْ قتيرٍ في لمَّة ٍ سوداءِ وَظَلام الشَّبابِ أَحْسَنُ عِنْدِي منْ مشيبٍ يُظلُّني بضياءِ وَلِذِكْرى ذاكَ الزَّمانِ حَيازيـ ـمِي تَلَوَّى بِالزّفرَة ِ الصُّعْداءِ كلّما أوقدتْ على القلبِ ناراً شرقَ الجفنُ يا أميمَ بماءِ


الكاتب: الأبيوردي
0المفضلة
5269 المشاهدات
0 تعليقات