أتاِنيَ أمْرٌ فيه للنّاسِ غُمة ٌ
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
أتاِنيَ أمْرٌ فيه للنّاسِ غُمة ٌ وفيه بُكاءٌ للعُيُونِ طَويلُ وفيه فَنَاءٌ شامِلٌ وخَزَاية ٌ وفيه اجتداعٌ للأُنوفِ أصيلُ مُصَابُ أَميرِ المؤمنينَ وَهَدَّة ٌ تكادُ لهاَ صُمُّ الجبالِ تزولُ فلِلهِ عينَا منْ رأى مِثلَ هَالكٍ أصِيبَ بلا ذنبٍ ، وذاكَ جليلُ تَداعتْ عليهِ بالمدينة ِ عصبَة ٌ فَريقانِ منها: قاتِلٌ وخذولُ دعاهمْ، فَصَمُّوا عنه عندَ جوابِهِ وذاكُمْ عَلى ما في النفوسِ دَليلُ نَدِمْتُ عَلَى ما كانَ من تَبَعِي الهَوَى وقَصْرِيَ فيه : حَسْرَة ٌ وعويلُ سأنْعَى أبا عمْروٍ بِكلّ مثقّفٍ وبيضٍ لها في الدّراعينَ صَليلُ تَرَكْتُكَ للقومِ الذينَ هُمُ هُمُ شجاكَ، فماذا بعدَ ذاكَ أقولُ! فَلَسْتُ مُقيماً ما حَيِيِتُ ببلدة ٍ أجُرُّ بها ذَيْلِي ، وأنت قتيلُ فلا نومَ حتّى تُشْجَرَ الخيلُ بالقنا ويُشفَى من القومِ الغواة ِ غَليلُ ونَطحنهُمْ طَحْنَ الرّحَى بِثفالها وذاكَ بما أَسْدَوا إليكَ قليلُ فَأمّا التي فيها مودّة ُ بينِنَا فليس إليها ما حَييتَ سبيلُ سَأُلْقِحُها حَرْباً عَواناً مُلِحّة ً وإنّي بها منْ عامنا لكفيلُ


الكاتب: معاوية بن أبي سفيان
0المفضلة
5994 المشاهدات
0 تعليقات