أُبِثُّكُمُ أَنِّي مَشُوقٌ بِكُمْ صَبُّ
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
أُبِثُّكُمُ أَنِّي مَشُوقٌ بِكُمْ صَبُّ وأنَّ فؤادي للأسى بعدكُمْ نَهْبُ تَنَاسَيْتُمُ عَهْدِي كَأَنِّي مُذْنِبٌ وَمَا كَانَ لِي لَوْلا مَلالُكُمْ ذَنْبُ أَدْنَى مَحَلَّتَهَا عَلَى شَحْطِ ?لْمَزَارِ وَقَرَّبَا وقد كنتُ أرجو أن تكونوا على النَّوى كما كنتمْ أيّامَ يجمعُنا القُرْبُ أهلاً بمنْ أدناهُ لي طَيفُ الخيالِ ومرحبا زارَتْ على عجَلٍ كما خطرَتْ على الرَّوضِ الصَّبا وقد كانتِ الأيّامُ سِلْمي وشَملُنا جميعٌ فأمسَتْ وهْيَ لي بعدَها حرْبُ أَمْسَى عَلَى مَا كَانَ مِنْـ وَلَثَمْتُ عَذْباً أَشْنَبَا فيا من لقلبٍ لا يُبَلُّ غَليلُهُ وأجفانِ عينٍ لا يَجِفُّ لها غَرْبُ حظَرْتُ عليها النومَ بعدَ فِراقِكُمْ فَمَا يَلْتَقِي أَوْ يَلْتَقِي ?لْهُدْبُ وَ?لْهُدْبُ بَاتَتْ مُجَاجَتُهُ أَرَقَّ مِنَ ?لْمُدَامِ وَأَعْذَبَا وِبِ?لْقَصْرِ مِنْ بَغْدَادَ خَوْدٌ إذَا رَنَتْ لَواحِظُها لم يَنْجُ من كَيدِها قلْبُ كَعابٌ كَخُوطِ البانِ لا أرضُها الحِمى ولا دارُها سَلْعٌ ولا قومُها كَعْبُ مُنعَّمة ٌ غيرُ الهَبِيدِ طعامُها ومنْ غيرِ أَلْبانِ اللِّقاحِ لها شُرْبُ جَانٍ إذَا عَاتَبْتُهُ فِيمَا جَنَاهُ تَعَتَّبَا وَلاَ دُونَها بيدٌ يُخَاضُ غِمَارُهَا قِفارٌ ولا طَعنٌ يُخافُ ولا ضَربُ محَلَّتُها أعلا الصَّراة ِ ودارُها على الكَرْخِ لا أعلامُ سَلْعٍ ولا الهَضْبُ إذَا نُسِبَتْ آبَاؤُهَا ?لتُّرْكُ ـلْبِي بِ?لسُّلُوِّ لَهُ أَبَا


الكاتب: سبط ابن التعاويذي
0المفضلة
8268 المشاهدات
0 تعليقات