أَتَرْضَوْنَ يا أهلَ بغداذَ لي
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
أَتَرْضَوْنَ يا أهلَ بغداذَ لي وَعَنْكُمْ حَدِيثُ ?لنَّدَى يُسْنَدُ بِأَنِّي أَرْحَلُ عَنْ أَرْضِكُمْ أَجُوبُ البلادَ وأَسْتَرْفِدُ ألاَ رجلٌ منكمُ واحدٌ يُحرِّكُهُ المجدُ والسُّودَدُ يُقَلِّدُنِي مِنَّة ً يَسْتَرِقُّ بها حُرَّ شُكري ويَستعْبِدُ ويغضبُ لي غَضبة ً مُرّة ً يَعُودُ بِهَا ?لْمُصْلِحَ ?لْمُفْسِدُ لَقَدْ شَانَنِي أَدَبِي بَيْنَكُمْ كما شِينَ باللِّحْية ِ الأمرَدُ أمَا لي منكمْ سِوى "شِعرهُ رَقِيقٌ وَخَاطِرُهُ جَيِّدُ يَسُرُّكمُ أنْ يُغَنَّى بهِ وَيُطْرِبُكُمْ أَنَّهُ يُنْشَدُ وأُقسِمُ أنَّ رغيفاً لدَيَّ مِنْ قَوْلِكُمُ جَيِّداً جَيِّدُ أَرَى ?لْبَحْرَ مُعْتَرِضاً دُونَكُمْ وَمَا لِي عَلَى سيفِهِ مَوْرِدُ ويَبْعَدُ خيرُكمُ إنْ دنَوْتُ عنيّيَ والشرُّ لا يبعَدُ وَأَشْهَدُ فِي ?لرَّوْعِ يَوْمَ ?للِّقَاءِ وَإنْ قُسِمَ ?لْفَيءُ لاَ أَشْهَدُ وَأَغْرُسُ مَدْحِي فَلاَ أَجْتَنِي وأزرعُ شُكري ولا أحصُدُ أبيعُ ثَنائي وكُتْبي ولا يَمُدُّ إليَّ برِفْدٍ يَدُ وَيُوسِعُنِي ?لدَّهْرُ ظُلْماً وَلاَ أُعَانُ عَلَيْهِ وَلاَ أُنْجَدُ زمانٌ يُحَنِّقُني صَرفُهُ كَأَنَّ حَوَادِثَهُ مِبْرَدُ أما ينتبِهْ ليَ منكمْ كريمٌ فيُسعِفُني فيهِ أو يُسعِدُ سَأَحْتَقِبُ ?لصَّبْرَ مُسْتَأْنِياً لعلَّ عواقِبَهُ تُحمَدُ وإنْ كَسُدَتْ سوقُ مدحي لكمْ فَسُوقُ ?لدَّفَاتِرِ لاَ تَكْسُدُ وَأَرْحَلُ عَنْكُمْ إلَى بَلْدَة ٍ بها في الشدائدِ من يرفِدُ أَحِلُّ مَحَلِّي مِنْ أَهْلِهَا بِفَضْلٍ وَفَضْلِي لاَ يُجْحَدُ إلى بلدة ٍ لا تقومُ الخطوبُ بِ?لْحُرِّ فِيهَا وَلاَ تَقْعَدُ فَمَاءُ ?لسَّمَاحِ بِهَا لاَ يَغِيضُ وريحُ المكارمِ لا ترْكَدُ ولا الأسَدُ الوَرْدُ فيها يموتُ جوعاً ولا الكلبُ يسْتَأْسِدُ وَرْدُ فِيهَا يَمُـ يُسالمُ أيّامُها أهلَها فَسَيْفُ ?لْخُطُوبِ بِهَا مُغْمَدُ لَحَى ?للَّهُ بَغْدَاذَ مِنْ مَوْطِنٍ بهِ كلُّ مَكرُمة ٍ نُفقَدُ هِيَ ?لدَّارُ لاَ ظِلُّ عَيْشِي بِهَا ظَلِيلٌ وَلاَ زَمَنِي أَغْيَدُ نَسِيمُ ?لْهَوِيّ بِهَا بَارِدٌ وَسُوقُ ?لْقَرِيضِ بِهَا أَبْرَدُ وأخلاقُ سُكّانِها كالزُّلالِ ولكنَّ أيديهمُ جلمَدُ ـوتُ جُوعاً وَلاَ ?لْكَلْبُ يَسْتَأْسِدُ ونارُ المَظالمِ لا تخمَدُ فَكَفُّ ?لْعَوَارِفِ مَقْبُوضَة ُ ?لْـ بخِسَّة ِ آبائِهِ تشهَدُ


الكاتب: سبط ابن التعاويذي
0المفضلة
6372 المشاهدات
0 تعليقات