• يا مُهدي الوَردِ الجَنِيِّ لنا

    يا مُهدي الوَردِ الجَنِيِّ لنا جَرْياً على عاداتِهِ الأُوَلِ إنَّ الزمانَ رمى ولِيَّكُمُ فِي مُقْلَتَيْهِ بِحَادِثٍ جَلَلِ فَمَتَى يُسَرُّ بِمَنْظَرٍ حَسَنٍ والحظُّ عندَ الحُسنِ للمُقَلِ أَهْدَيْتَهَا مِثْلَ الْخُدُودِ خُدُودَ الْبِيضِ قَدْ دَمِيَتْ مِنَ الْخَجَلِ حسناءَ جاءَتْ من مَلابِسِها مُخْتَالَة ً فِي أَحْسَنِ الْحُلَلِ في غيرِ مَوسمِها وقد ذهبَتْ أيامُها والدهرُ ذو دُوَلِ فَكَأَنَّهَا كَانَتْ قَدِ ?نْفَرَدَتْ عن جِنسِها تمشي على مهَلِ لَمْ أَحْظَ مِنْهَا وَهْيَ حَاضِرَة ٌ عندي بغيرِ الشمِّ والقُبَلِ فعرَفْتُ عَرْفَكَ من رَوائِحِها وفهِمتُ منها حُسنَ رأيِكَ لي كَمْ مِنْ يَدٍ لَكَ لَسْتُ أُنْكِرُهَا مَشكورة ٍ أمثالُها قِبَلي عَذْرَاءَ يَضْعُفُ عَنْ تَحَمُّلِهَا شُكري كما يَقْوى بها أمَلي أذْكَرْتَني عصرَ الشبابِ بها ومواسِمَ الأفراحِ والجَذَلِ أيامَ لا أُرعي لعاذلة ٍ سَمعي ولا أُصغي إلى العَذَلِ فاليومَ عُودُ الدهرِ مُحتَطَبٌ ذاوٍ وشمسُ العُمرِ في الطَّفْلِ لَمْ يَبْقَ لِي فِي لَذَّة ٍ أَرَبَّ أَنَا مِنْ زِحَامِ الْهَمِّ فِي شُغُلِ أَبْكِي عَلَى الدُّنْيَا وَبَهْجَتِهَا وَعَلَى ?قْتِرَابِ مَسَافَة ِ الأَجَلِ فَ?سْحَبْ ذُيُولَ سَعَادَة ٍ فُضُلا فِي ظِلِّ عَيْشٍ نَاعِمٍ خَضِيلِ

    الكاتب: سبط ابن التعاويذي

    0المفضلة

    6079 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سبط ابن التعاويذي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا مُهدي الوَردِ الجَنِيِّ لنا