مَا ذُقْتُ قَطُّ أَمَرَّ مِنْ أَمْرِي
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
مَا ذُقْتُ قَطُّ أَمَرَّ مِنْ أَمْرِي في اليُسرِ والسِّيلانِ والتَّمْرِ جازَ المَخاوفَ والشُّراة َ وأصحابَ البَدارِقِ من بَني عَمْرِو مِنْ بَنِي عَمْرِو وَالرِّيحَ فِي تِلْكَ الذَّنَائِبِ مَا بينَ اختلافِ المَدِّ والجَزْرِ وَالْمَوْجَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ إذَا الْـ ـمَلاَّحُ شَقَّلَ فِيهِ لِلْعَبْرِ حَتَّى إذَا وَصَلَ الْمَشُومُ إلَى نَهْرِ الْمُعَلَّى جَانِبَ الْجِسْرِ دهَمَتْني الآفاتُ فيهِ ولمْ أَفْطَنْ بِهَا مِنْ حَيْثُ لاَ أَدْرِي وأَتَوْهُ غِلمانٌ زَبانيَة ٌ يَتتابَعونَ تَتابُعَ القَطْرِ حَتَّى لَقَدْ رَفَعُوا لِيَوْمِهِمُ ما حَطَّهُ المَلاّحُ في شَهرِ فدَعُوا التغافُلَ إنْ سألْتُكُمُ وَ?شْفُوا بِرَدِّ جَوَابِكُمْ صَدْرِي كَيْفَ ?سْتَخْرْتُمْ مَعْ تَفَرُّدِكُمْ دُونَ الْوَرَى بِالتِّيهِ وَالْكِبْرِ أَنْ تَعْرِضُوا مِنْ غَيْرِ مَا سَبَبٍ تَتشبَّثونَ به ولا عُذْرِ لهديّة ٍ جاءَتْ لشاعرِكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ مَنْزُورَة ِ الْقَدْرِ حتى كأني ما نظَمْتُ لكمْ فِي مَدْحِكُمْ بَيْتاً مِنَ الشِّعْرِ وَكَسَوْتُكُمْ حُلَلاً مُفَوَّفَة ً بالحمدِ من نَظمي ومن نَثري ونشَرْتُ في الأحياءِ ذِكرَكُمُ فَضَّ التِّجارِ لَطِيمة َ العِطرِ قسَماً بمنْ قصدَ الحَجيجُ لهُ والبيتِ ذي الأسْتارِ والحِجْرِ مَا دُمْتُ أَنْظُرُ فِي وُجُوهِكُمْ إنْ كنتُ أُفلحُ آخِرَ الدهرِ وَلأَبْكِيَنَّ وَهذِهِ مَعَكُمْ حَالِي لِمَا ضَيَّعْتَ مِنْ عُمْرِي وستعلمونَ منِ الغَبينُ إذا فَارَقْتُكُمْ وَعَرَفْتُمُ قَدْرِي


الكاتب: سبط ابن التعاويذي
0المفضلة
6275 المشاهدات
0 تعليقات