زَمَانُ الرِّياضِ زَمَانٌ أَنِيقُ
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
زَمَانُ الرِّياضِ زَمَانٌ أَنِيقُ وَعَيْشُ الخَلاَعَة ِ عَيْشٌ رَقِيقُ وَقدْ جمعَ الوقتُ حاليهما فَمَنْ ذَا يُفِيقُ وَمَنْ يَسْتَفِيقُ؟ أيا منْ هوَ الفوزُ لي والمنى وَمَنْ هُوَ بالحُبِّ مِنِّي حَقِيقُ تَغَنَّمْ بِنَا غَفْلَة َ الحَادِثا تِ فوجهُ الحوادثِ وجهٌ صفيقُ أَدِرْ لَحْظَ عَيْنِكَ و?مْزِجْهُ في مروجِ الرياضِ تجدها تشوقُ ترى مزوجَ الحسنِ في مفردٍ جليلُ المحاسنِ فيهِ دقيقُ إذا قابلَ الزهرُ زهرَ الخدودِ فَأَيْنَ الخلاصُ! وأَيْنَ الطَّرِيقُ! بهارٌ بهيرٌ بهِ غيرة ٌ على نرجسٍ وَشقيقٌ شفيقُ فَذَا عَاشِقٌ دَنِفٌ خَائِفٌ وَذا خجلٌ وَكذاكَ العشيقُ مداهنُ يحملنَ طلَّ الندى فهاتيكَ تبرٌ وهذا عقيقُ يُنَظِّمُ أَوْرَاقَها دُرُّهُ وَيَنْثُرُ مِنْهَا الّذِي لا يُطِيقُ يميلُ النسيمُ بأغصانها فبعضٌ نشاوى وَبعضٌ مفيقُ وَيومٍ ستارتهُ غيمة ٌ وَقَدْ طَرَّزَتْ رَفْرَفَيْها البُرُوقُ تظلُّ بهِ المسُ محجوبة ً كأنَّ اصطباحكَ فيها غبوقُ ؟ جَعَلْنَا البَخُورَ دُخاناً لَهُ وَمنْ شررِ الراحِ فيهِ حريقُ سَجَدْنا لِصُلْبان مَنْثُورِها وَقَدْ نَصَرَتْنا عَلَيْهِ الرَّحِيقُ لَدَى شَجَرٍ رَافِعَاتِ الذُّيُولِ لِجَرْيِ الجداوِلِ فيها شَهِيقُ كأَنَّ طَيَالِسَ غُدْرَانِهَا عَلَى هَيْكَلِ المَاءِ فيها خُرُوقُ وَقُلْنَا بِهَا، وَلِضَوْءِ الصَّبَاحِ عَلَى عَنْبَرِ الفَجْرِ منْهُ خَلُوقُ: أدرْ يا غلامُ كئوسَ المدامِ وإلاَّ فَيَكْفِيكَ لَحْظٌ وَرِيقُ وَحثَّ الصبوحَ لوقتِ الصباحِ فمتسعُ الهمَّ فيهِ يضيقُ


الكاتب: الوأواء الدمشقي
0المفضلة
6313 المشاهدات
0 تعليقات