هِيَ الحَيَاة ُ الَّتِي تَحْيَا النُّفُوسُ بِها
Dec 9, 2020 12:32 PM Dec 9, 2020 12:32 PM
هِيَ الحَيَاة ُ الَّتِي تَحْيَا النُّفُوسُ بِها تميتها كلما شاءتْ وَتحييها لوْ أنها خاطبتْ ميتاً لكلمها وَقامَ منْ قبرهِ شوقاً يلبيها عَادَيْتُ مِنْ أَجْلِهَا رُوحي وَقَدْ عَلِمَتْ روحي بأني أعادي منْ يعاديها وَلستُ أبكي بدمعي حينَ تبعدني لكِنْ بِرُوحي عَلَيْها حِينَ أَبْكيها للهِ إنسانُ طرفي حينَ صارَ بها عَبْدي كَمَا صِرْتُ فيها عَبْدَ حُبِّيها غُرِيتُ بِاللَّوْمِ فيها إذْ غُرِيتُ بها فَصِرْتُ أَهْوَى مَلاَمِي مِنْ مَلاَمِيها هذا لأَنَّ عَذابي صَارَ يَعْذُبُ لِي فيها وَأنَّ حياتي منْ أياديها يا قاتلَ اللهُ قلبي كيفَ صبرني دَعَوْتُ بِالمَوْتِ خَوْفاً مِنْ دَوَاعِيها بِحَقِّها يَا هَوَاهَا أَغْرِ هَجْرَكَ بِي إذا تمنيتُ منها هجرَ وصليها رُحْ يَا سَقَامِي عَلَى الأَعْضَاءِ مُحْتَكِماً كما غدوتَ لفرطِ السقمِ تفنيها خُذْ مِنْ قُوَى النَّفْسِ ما أَحْبَبْتَهُ صِلَة ً مني وَلا تبقِ لي إنْ شئتَ باقيها وأَنْتَ ف?حْكُمْ بِمَا تَهْوَاهُ يا تَلَفي رضيتُ منكَ بهِ إنْ كنتَ ترضيها عَسَاكِرُ الشَّوْقِ في قَلْبِي مُخَيِّمَة ٌ مُذْ خَيَّمَ الوَجْدُ لِي في رَبْعِ حُبِّيها هَا قَدْ لَبِسْتُ ثِيَابَ الضُّرِّ فِيكِ فَقَدْ بُلِيتُ بِالسُّقْمِ فيها قَبْلَ أُبْلِيها وَحقَّ لاَ أبقيتُ - ما بقيتْ عَيْني تَراكِ ـ لِعَيْنِي دَمْعَة ً فيها وَلا اشتكيتُ إليها ما وجدتُ بها وضلا شكاني اشتكائي منْ تشكيها


الكاتب: الوأواء الدمشقي
0المفضلة
7627 المشاهدات
0 تعليقات