• لعمري لئن أخلقت ثوب التغزل

    لَعَمْرِي لَئِنْ أَخلَقْتُ ثَوْبَ التَّغزُّلِ وأَصْبَحْتُ عَنْ عَيْنِ الغَيُورِ بِمَعْزِلِ وأَعْرَضْتُ عَنْ رِيِّ الصَّبُوحِ تَبلُّداً وأَقْصَرَ جَهْلِي مِنْ مَراحِ التَّبَطُّلِ فرُبَّ مَصُونَاتٍ بَكَرْنَ لِنُزْهَةٍ فَوَافَيْنَ في غُمَّى بأَنْزَهِ مَنْزِلِ إِذا مَا تَنَازَعْنَ الحَديِثَ شَوَارِباً مَزَحْنَ حُمَيَّاهَا بحُسْنِ التَّدلُّلِ غَنِيتُ وَجِيهاً عِنْدَهُنَّ مُمَتَّعاً بِمَا شِئْتُ مِن لَهْوٍ ورَشْفِ مُقَبَّلِ أَوَانَ رِكَابِ الجهْلِ عِنْدَ تَطَرُّبِي مُوَجَّهةٌ نَحْوَ الخِبَاءِ المُجلَّلِ إِلى ظِلِّ مَمْرُوجٍ بَرُودٍ مقِيلُهُ طَلِيلِ السَّوَاري بالقِبَابِ مُعزَّلِ لَهُ نخَلاَتٌ بالفِنَاءِ تَشُوقُنَا كَثِيراً إِلى فَيْءٍ كَثِيرِ التَّنَقُّلِ إِذا زَالَ زُلْنَا ناصِبِينَ كَمَنْزِلٍ يُعَفِّيهِ سَافٍ مِنْ جَنُوبٍ وشَمْأَلِ نَصَرْتُ بِهِ دَهْرِي ، ولِلدَّهْرِ غِرَّةٌ بِكُلِّ غَويٍّ بالمُدَامِ مُعذَّلِ إِذا سَارَتِ الصَّهْبَاءُ فِي أُمِّ رَأْسِهِ يُؤَسِّفُ كَفًّا بَيْنَ دَنٍّ ومَنْزِلِ هَشِيمَةُ ذاتِ الحاجِبَيْنِ تُعِلَّنا مُشَمِّرَةً سُقْيا لَهَا مِنْ مُعلِّلِ تَفُضُّ خِتامِ الرَّاحِ في ضَوْءِ بارِقٍ يَلُوحُ حَفَافَيْ بارِقٍ مُتَهَلّلِ سَلامٌ ، وإِنْ قَلَّ السَّلاَمُ ، مُضَاعَفاً عَلَى ذَاكَ مِنْ لَهْوٍ وشَكْلٍ مُشَكَّلِ سَأَنْدُبُ مَا أَبْلَيْتُهُ مِنْ شَبِيبَتي وَأُعْوِلُ مِنْ شَيْبي إِلى كُلِ مُعْوِلِ عَلَيْنا بِحمْدِ اللهِ للهِ نِعْمَةٌ تَرُوحُ وتَغْدُو مِنْ يَدِ المُتَوَكِّلِ إِذا نَحْنُ جَدَّدْنا لَهُ الشُّكْرَ جُدِّدتْ لَهُ نِعَمٌ أُخْرى بِبَذْلٍ مُعَجَّلِ وَإِنْ نَحْنُ عُدْنا عَاوَدتْنا سَمَاؤُهُ بأَحْمدَ مَنْ جَدْواهُ أَوَّلَ أَوَّلِ فأَقْسِمُ مَا يَنْفَكُّ بالفَضْلِ عَائِداً عَلَيْنا ، ولا نَنْفَكُّ من فَضْلِ مُفْضِلِ جَوادُ بنِي العبَّاسِ قَدْ تَعْلَمُونَهُ وزَيْنُ بَنِي العبَّاس ِفِي كُلِّ محْفِلِ لهُ عِنْدَ تَجْديدِ السُّؤَالِ طَلاَقَةٌ مُحَقَّقَةٌ بالغَيْبِ ظَنَّ المْؤَمِّلِ كَأَنَّ وَمِيض التَّاجِ فَوْقَ جَبِينِهِ عَلَى قَمَرٍ بالشِّعرَيَيْنِ مُكَلَّلِ أَمَاطَ حِمَى الإِسْلاَمِ مِنْ كُلّ شُبْهَةٍ وقَامَ بِعَدْلٍ واضِحٍ غَيْرِ مُشْكِلِ

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    18900 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لعمري لئن أخلقت ثوب التغزل