• إذا شئت فاندبني إلى الراح وانعني

    إذا شِئْتَ فاندُبْني إلى الرّاحِ، وانعَني إلى الشَّرْبِ مِنْ ذي خِلّةٍ وَنَدِيمِ أمِيلُوا الزّجاجَ الصّفْوَ عَنّي، فإنكُمْ أقْمْتُمْ، وَمَا شَخصِي لَكُمْ بمُقيمِ بجِسْمي سَقَامٌ، كُلّما جُزْتُ رَدّني إلى كَمَدٍ، في الصّدْرِ، غيرِ سَقيمِ فإنْ مُتُّ كانَ المَوْتُ من كَرَمِ الهَوَى، وَلَيْسَ الهَوَى، إنْ لَم أمُتْ، بكَرِيمِ فَقُلْ لنَسيمِ الوَرْدِ: عَنكَ، فإنّني أُعاديكَ إجلالاً لِوَجْهِ نَسيمِ نَدِمْتُ، وقالَ النّاسُ كَيفَ ترَكْتَهُ؟ فَقُلْ في مَلاَمٍ واقِعٍ بمُليمِ أبَا الفَضْلِ! رَاجعْ من حجاكَ، فإنّني عَلى خَطَرٍ، مِمّا يُخافُ، عَظيمِ وَخَبّرْتَني أنّ العَزَاءَ، تَكَرّمٌ، وَهَلْ يَتَعَزّى عَنْهُ غَيرُ لَئِيمِ؟ فَما الدّارُ فيما بَيْنَنَا بِبَعِيدَةٍ، وَلاَ العهْدُ فيما بَيْنَنَا بقَديمِ

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    15155 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • إذا شئت فاندبني إلى الراح وانعني