• يا أخا الحارث بن كعب بن عمرو

    يا أخا الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عمرو! أشُهُوراً تَصُومُ أمْ أيّامَا طالَ هذا الشّهرُ المُبارَكُ، حتى قَدْ خَشِينَا بأنْ يَكُونَ لِزَامَا لَقّبُوهُ بخَاتَمٍ حَسّنَ الأمْـ ـرَ وَلَوْ أنْصَفُوا لَكَانَ لِجَامَا كَم صَحيحٍ قد ادّعى السّقمَ فيهِ، وَعَليلٍ قَد ادّعَى البِرْسَامَا ظَلَّ فِي يَوْمِهِ يُصَلِّي قُعُوداً وسَرَى لَيْلَهُ يَنِيكُ قِيَامَا وَلَخَيْرٌ مِنَ السّلامَةِ عِنْدِي، عِلّةٌ لِلفَتى، تُحِلُّ الحَرَامَا قد مَضَتْ سَبَعةٌ وَعشرونَ يَوْماًٌ، ما نَزُورُ اللّذّاتِ إلاّ لِمَامَا مَا عَلى الوَرْدِ، لوْ أقامَ عَلَيْنَا، أو يَرَانَا، مِنَ الصّيَامِ صِيَامَا جَازَنَا مُعْرِضاً كأنّا لَقِينَا دونَهُ اللّهْوَ، أوْ شَرِبْنَا المُدامَا أخَذَ الله مِنْكَ ثَأرَ خَليٍّ، لمْ تَدَعْهُ، حتى غَدا مُسْتَهامَا أنتَ أعْدَيْتَهُ بِحُبِّ سُعَادٍ، وَكَرِيمُ الأهْوَاءِ يُعْدِي الكِرَامَا قَد عَشِقْنَا كمَا عَشقتَ، وَمَا دُمْـ ـتَ وَدُمنا، وَالحبُّ لوْ دُمتَ دامَا أفْطِرُوا رَاشِدينَ إنجي أعُدُّ الـ ـفِطْرَ في هَجْرِ مَنْ أُحِبُّ إثَامَا وَأرَى الدّهْرَ كُلّهُ رَمَضَاناً أبَداً، أوْ يكونُ فِطرِي غَرَامَا

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    16195 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يا أخا الحارث بن كعب بن عمرو