• لما استعنت على الخطوب بصالح

    لمَّا اسْتَعَنْتُ على اَلخُطُوبِ بِصَالحٍ سَلَكَتْ هَوادِيهَا الطَّرِيقَ الأَمْثَلاَ تَقِفُ الموالي حَجْرتَيْهِ فإِنْ غَدَا أَغْدَى أُسُوداً ما تُرامُ وأَشْبُلا نَصحَ الخَلِيفَةَ ذَائِداً عَنْ مُلْكِهِ وكَفَى الخِلاَفَةَ ما أَهَمَّ وأَعْضَلا سَيْفٌ عَلى أَعْدائهِ لا تَنْجِلي ظُلَمُ الخُطوبِ السُّودُ حَتى يُجْتَلَى تَثْنِي بوَادِرَهُ الأَنَاةُ ، ورُبَّما سارَتْ عَزِيمتُهُ فكَانَتْ جَحْفَلاَ خِرْقٌ سَمتْ أَخْلاَقُهُ فَتَرفَّعَتْ ، وأَضَاءَ رَوْنَقُ وَجْهِهِ فَتَهَلَّلا لا تَثْلِمُ الأَطْمَاعُ فِيهِ ولا يُرَى بَيْن الخِيانةِ والعَفَافِ مُميَّلا صَحَّتْ مَذَاهِبُهُ فَآضَ مُهَذَّباً كالكَواكَبِ الدُّرِّيِّ أَشْرَق واعْتَلَى وحَلِيفُ جُودٍ لا يَرَى أَنْ يَغْتَدِي مُتَكَنِّياً بالفَضْلِ حَتّى يُفْضِلاَ يا واحِدَ الكَرَمِ الَّذِي ضَمِنَتْ لهُ أَفْعَالُهُ دَرَكَ المَكَارِمِ والعُلاَ إِنَّ الخَلِيفَةَ لَيْسَ يَرْقُبُ بالَّذِي طالَبْتُ إِلاَّ أَنْ تَقُولَ فَيَفْعَلا

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    15144 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لما استعنت على الخطوب بصالح