• ما الغيث يهمي صوب إسباله

    ما الغيثُ يَهمي صَوْبُ إسبالِهِ، واللّيثُ يَحمي خِيسَ أشبالِهِ كالمُستَعِينِ المُسْتَعَانِ، الذي تَمّتْ لهُ النُّعمَى بإفْضالِهِ تِلْوُ رَسُولِ الله في هَدْيِهِ، وابنُ النّجُومِ الزُّهْرِ مِنْ آلِهِ مَنْ يَحسُنُ الدُّنيا بإحسانِهِ، ويَجْمُلُ الدَّهْرَ بإجْمَالِهِ وَيَحْفَظُ المُلْكَ بإشْرَافِهِ على نَوَاحِيهِ، وإطْلاَلِهِ لابنِ الخَصِيبِ الوَيْلُ كَيفَ انبَرَى بِإفْكِهِ المُرْدِي، وإبْطَالِهِ؟ كادَ أمِينَ الله في نَفسِهِ، وفي مَوَاليهِ، وفي آلِهِ وَرَامَ في المُلْكِ الذي رَامَهُ بِغِشّهِ فيهِ، وإدْغَالِهِ فأنْزَلَ الله بِهِ نَقْمَةً غَيّرَتِ النّعمَةَ مِن حَالِهِ وَسَاقَهُ البَغْيُ إلى صَرْعَةٍ للحَينِ، لمْ تَخطُرْ على بالِهِ دِينَ بِما دَانَ، وَعَادَتْ لَهُ في نَفْسِهِ أسْوَأُ أعْمَالِهِ وأمّلَ المَكْرُوهَ في غَيْرِهِ، فَنَالَهُ مَكْرُوهُ آمَالِهِ قَد أسْخَطَ الله بإعْزَازِهِ الـ ـدّنْيَا، وأرْضَاهَا بإذْلالِهِ فَفَرْحَةُ النّاسِ بإدْبَارِهِ، كَغَيْظِهِمْ كَانَ بإقْبَالِهِ تَشَوّفُوا أمْسِ إلى قَتْلِهِ، وأمّلُوا سُرْعَةَ إعْجَالِهِ يا نَاصِرَ الدّينِ انتَصِرْ مُوشِكاً مِنْ كائِدِ الدّينِ، وَمُغْتَالِهِ فَهْوَ حَلالُ الدّمِ والمَالِ إنْ نَظَرْتَ في باطِنِ أحْوَالِهِ رَامَ الذي رَامَ، وَسَدّ الذي سَدّاهُ مِنْ مُوبِقِ أفْعَالِهِ والرََّأيُ كلُّ الرَّأيِ في قَتْلِهِ بالسّيفِ، واستِصْفَاءِ أمْوَالِهِ

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    16147 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ما الغيث يهمي صوب إسباله