• أمثولة الكائنات

    يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ لكنَّهُ فوقَ الذُّرا يَشدو . وَهْوَ إذا راحتْ فِخاخُ الصَّيدِ تَمتدُّ واستكلبَ الصَّيدُ مَدَّ الجناحين إلى حُريَّةٍ واسعةٍ ليسَ لَها حَـدُّ . وتَثـقُلُ الغَيمةُ مِن تخمِتها لكنّها فوقَ الذُّرا تعدو وَهْيَ إذا صارت عَلَيْها الرِّيحُ تَشتَدُّ واستكلبَ البَرْدُ تَحرّكتْ في قلبها صاعِقَةٌ وَضَـجَّ في شفاهِها الرَّعدُ . والوَردُ يَحسو قُوتَهُ تحتَ الثّرى لكنَّهُ فوقَ الذُّرا وَردُ وَهْوَ إذا صارَ عليهِ النّحْلُ يَنْهَدُّ واستكلبَ الحَصْدُ لَمْ يَخْـشَ أن يُطلِقَ صوتَ عِطرهِ ولو جرى مِن دُونهِ الشَّهْدُ . وأنتَ يا ابنَ موطني لولا خَيالُ مَعْدَةٍ تكادُ لا تبدو ! لا يُوجَدُ النَّقْدُ على كَفِّكَ إِن لم يَنعَدِمْ في ثَغركِ النَّقدُ. ثَغرُك يا ابنَ موطني ما هُوَ إلاّ ثَغَرةُ بالخُبز تَنْسَدُّ ! والخُبزُ هذا خُبُزكَ المسْروقُ والواهِبُ هذا.. سارقُ وَغْـدُ مِنْهُ عَلَيكَ الذُّل والجَلْدُ وَمِنكَ فيهِ الشُّكرُ والحَمْدُ ! *** العَبْدُ ليسَ مَن طوى قَبضَتَهُ القَيدُ بَل هُوَ يا ابْنَ موطني مَنِ يَدُهُ مُطلَقَةُ وَقَلبُهُ عَبْدُ ! أحمد مطر 17 - 5 - 2003

    الكاتب: أحمد مطر

    0المفضلة

    55694 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من أحمد مطر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أمثولة الكائنات