• أدرها بين مزمار وعود

    أدرها بين مزمار وعود ودونك فاغتنم زمن السعود فبرد الروض مرقوم الحواشي ودر الطل منظوم العقود وجنح الليل مطوي النواحي وضوء الفجر منشور البنود وخذها والبلابل في خصام وجنح الصبح ملتهب الوقود عرائس في حلى الكاسات تجلى موردة الترائب والخدود خطبناها وكان الأنس مهرا وألحان القيان من الشهود شموسا كلما غربت ولاحت على الأفواه تطلع في الخرود وفاتنة اللحاظ إذا تثنت رأيت الغصن يمرح في البرود غزالة ربرب ومهاة قفر تعود طرفها صيد الأسود فتمرضها بألحاظ مراض وتسهرها بأجفان رقود إذا ما استنطقت نغم المثاني ثنينا هزة قضب القدود حمدت يد الزمان علي لما نعمت بها على رغم الحسود أقول لصاحبي والراح تجري وورد الأنس مبذول الورود وقد ماست غصون البان سكرا من الأوراق في خضر البرود تهز يد النسيم الطل فيها فتحسبها ولائد في مهود وإن قام الغمام بها خطيبا ترى الإبريق يسرع في السجود جنان بينهن الحور تمشي أحقا هذه دار الخلود تمتع فالزمان لنا كفيل بإنجاز المؤمل والوعود فقد عاد الزمان اليوم عيدا وهز البشر أعطاف الوجود بأوبة يوسف رب الأيادي ومحي الدين من بعد الخمود جمال الملك مبتدع المعالي ثمال الخلق منتجع الوفود نمته من الخلائف آل نصر أولى الغايات من باس وجود ودان له الزمان فدام فيه قرير العين منصور الجنود

    الكاتب: لسان الدين الخطيب

    0المفضلة

    7564 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من لسان الدين الخطيب

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أدرها بين مزمار وعود