• قد أهدف الغث العمى لو لم يكن

    قَدْ أهدَفَ الغَثُّ العَمَى، لوْ لم يكنْ وَغْداً، وَلَيسَ الوَغدُ مِنْ أهْدافي وَأتَى بأبْياتٍ لَهُ مَسْرُوقَةٍ، شَتّى النِّجَارِ، وَنِسْبَةٍ أقوَافِ مَا إنْ يَزَالُ يَجُرُّ مِنْ إشْعَارِهِ جِيفَاً، فكَيفَ أقُولُ في الجَيّافِ باتَ الشَّقِيُّ قَتِيلَ أَيْرٍ بعدَ ما آل الهِجَاءُ بهِ قَتِيلَ قَوافِ يُنْبيكَ عَنْ حلَقِيةٍ في شِعْرهِ بِتعَصُّبٍ للاَّمِ دونَ الكافِ وَالشّاعِرُ السّرّاجُ كَانَ يَفُوتُنا عَجَباً، فَقُلْ في الشّاعرِ الإسكافِ مُتَلَفِّفُ العُثْنُونِ مِنْ إكْبَابِهِ للخَرْزِ بَينَ قَوَالِبٍ وَأشَافِ فَقَدَتْكَ أقْدامُ العُلُوجِ، فكُلُّ مَن بِبِلادِ رَأسِ العَينِ بَعدَكَ حَافِ وَزَعَمْتَ أنّكَ خَثْعَميٌّ، بَعدَمَا عرَفوا أباكَ، فبَعضَ ذا الإرْجافِ أنّى قَنِعْتَ بخَثْعَمٍ، وَهْيَ التي لَيْسَتْ مِنَ الأسْبابِ غَيرَ كِفَافِ ما قَصّرَتْ بكَ هِمّةٌ عَنْ هَاشِمٍ لَوْلا اتّقَاءُ عُقُوبَةِ الأشْرَافِ أسَرَفْتَ شِعْرِي ثمّ جِئتَ تَذيمُني؟ يا وَغْدُ! ما هَذا مِنَ الإنْصَافِ وَجَرَيْتَ تَطْلُبُني، فَرَدَّكَ خَائباً حَسَبُ الحِمارِ، وَكَبوَةُ الإقْرَافِ إَنْ لَمْ أَدُلَّ عَلَى أَبيكَ فأَنَّني منْ لُؤْمِ نُطْفَةِ جَدّكَ النطّافِ

    الكاتب: البحتري

    0المفضلة

    15311 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البحتري

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قد أهدف الغث العمى لو لم يكن