• الـثّـالث من آب 2002

    ? والآنْ تبدأُ أيّـامُ الآحادِ تطولُ كأيامِ الأعيادِ وراءَ القضبــان؛ الأشجارُ مُثَـبّـتةٌ بمساميرَ إلىالأفقِ الرّطْبِ وأبوابُ الشارعِ مُـؤْصَـدةٌ حتى الحانةُ في المنعطفِ انكفأتْ تحتَ رذاذٍ من مطرٍ في ذاكرةِ القطِّ . الدكّــانُ الهنديّ هو الباقي .لن أُوقِــدَ مِـجْـمرةً . سـأعودُ إلى الأوراقِ الأولى.سـأقَـلِّـبُ ما اكتنـزَتْـه العينانِ. غريبٌ أن أشعرَ بالرجفةِ تحتَ عظامِ ذراعَـيَّ .عشــاءُ الناسِ أُعِـدَّ ، موائدهُ صُـحفُ الصبحِ الكبرى: سَـمَكٌ وبطاطا. سَـمَكٌ وبطاطا .أحياناً أسـمعُ بوقاً . هل أزِفَـتْ سـاعـتُـنا ؟ هل نرجعُ في منتصفِ الليـلِ ؟ أنا لا أحملُ ( لا أملكُ ) إلاّ الأوراقَ الأولى ، وخفـيفاً سـأكونُ ، خفيفاً ونظيفاً ? أنا أنسى أحياناً أنسى ، مثلاً ، أنّ اليوم هو السبت ، وليس الأحدَ? - الأمرُ بســيطٌ ? فالأيـامُ تطولُ الأيامُ ، جميعاً ، كالآحادِ ، تطولُ ولكنّ الشُّــرفـةَ حتى في المطرِ الصامتِ ، ظلّـتْ مفتوحةْ ?

    الكاتب: سعدي يوسف

    0المفضلة

    17919 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من سعدي يوسف

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الـثّـالث من آب 2002