تخل من الأطماع إما تخلت
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
تَخَلّ منَ الأطماعِ، إمّا تَخَلّتِ، وَوَلّ صُرُوفَ الدّهْرِ ما قدْ تَوَلّتِ لَقَدْ كانَ لي فيما تَطَوّلَ جعفَرٌ بِهِ منْ أيادٍ أنهَضَتْ، فَأقَلّتِ ذَخائِرُ تَنْهَى النفْسَ عمّا تجشّمَتْ، وما استحسنَتْ من عذْرِها، وَاستحلّتِ أبا حَسَنٍ، بُعْداً لكفٍ تَذَبْذَبَتْ إليْكَ، وَرِجْلٍ في رَجائِكَ زَلّتِ أرَى حاجَتي يدنُو إليْكَ منالُها، فإنْ مُدّتِ الأيْدي إلَيْها تَعَلّتِ وَلمْ أرَ مِثْلي قِيدَ بالمَطْلِ وَالمُنى، وَلا مِثْلَ نَفْسي للدّنِيَةِ ذَلّتِ وَقدْ كان عنْدي للصّنيعَةِ مَوْضِعٌ، لَوَ أنّ سَماءً منْ نَداكَ استهلّتِ يُقَلّلُها بالشكرِ، إنْ هِيَ كثّرَتْ، وَيُكْثِرُها بالعُذْرِ، إنْ هيَ قَلّتِ ترَكْناكَ لا يَبْكي الرّجاء الّذي انقضَى، وَلا تنْدُبُ الآمالَ حينَ اضْمَحلّتِ وَما فيْكَ للرّكبِ المُرَجّينَ مَرْغَبٌ، فتُلقَى، وَلكِنّ الرّكائِبَ كَلّتِ


الكاتب: البحتري
0المفضلة
20166 المشاهدات
0 تعليقات