• نخلة وغيمة

    نحلةً كانـَتْ هناك ، تديرُ نارَ الأمور لا إلـى قرصـِها . تحبُّ الأزهار وتحنو على البراعم ، من جميعِ جهاتِ الرّيح . وذاتَ غيمةٍ موغلةٍ فـي الغرور ، تساقطَ وحلٌ وفير على شبابيكِ الرّوح . وضعـَتْ النـّحلة يدَيـْنِ من ليلٍ على عينـَيـْها ، وهاجرَتْ إلـى غيرِ رجعة . خلـَتْ للغيمةِ الدّار : أخذتْ تؤثـِّثُ البيتَ على ذوقـِها ، وإلـى قرصـِها دارَتْ تديرُ نارَ الأمور . لا أحبُّ الشـّمسيـّات ، أشعلـْتُ نارًا فـي حطبِ الرّوح ، على طريقة عليَّ وعلى أعدائي . فانتقلـَتِ الغيمة إلـى سماءَ غيرِ زرقاءَ من صنعـِها ، حيثُ شمسٌ شاحبة لا تشرقُ إلاّ عليها . وبقيتُ هناك أبكي على الأطلال ، أحترمُ النـّحلة وأفهمُها ، والغيمةُ لا أغبطُها على الغباء .

    الكاتب: تركي عامر

    0المفضلة

    13791 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من تركي عامر

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • نخلة وغيمة