نخلة وغيمة
Dec 9, 2020 12:23 PM Dec 9, 2020 12:23 PM
نحلةً كانـَتْ هناك ، تديرُ نارَ الأمور لا إلـى قرصـِها . تحبُّ الأزهار وتحنو على البراعم ، من جميعِ جهاتِ الرّيح . وذاتَ غيمةٍ موغلةٍ فـي الغرور ، تساقطَ وحلٌ وفير على شبابيكِ الرّوح . وضعـَتْ النـّحلة يدَيـْنِ من ليلٍ على عينـَيـْها ، وهاجرَتْ إلـى غيرِ رجعة . خلـَتْ للغيمةِ الدّار : أخذتْ تؤثـِّثُ البيتَ على ذوقـِها ، وإلـى قرصـِها دارَتْ تديرُ نارَ الأمور . لا أحبُّ الشـّمسيـّات ، أشعلـْتُ نارًا فـي حطبِ الرّوح ، على طريقة عليَّ وعلى أعدائي . فانتقلـَتِ الغيمة إلـى سماءَ غيرِ زرقاءَ من صنعـِها ، حيثُ شمسٌ شاحبة لا تشرقُ إلاّ عليها . وبقيتُ هناك أبكي على الأطلال ، أحترمُ النـّحلة وأفهمُها ، والغيمةُ لا أغبطُها على الغباء .


الكاتب: تركي عامر
0المفضلة
13791 المشاهدات
0 تعليقات