ضربوا الخيامَ على الكثيبِ الأخضرِ
Dec 9, 2020 12:36 PM Dec 9, 2020 12:36 PM
ضربوا الخيامَ على الكثيبِ الأخضرِ ما بينَ روضة ِ حاجرٍ ومحجرِ و تفيؤا في الأرض ظلا وارتووا من مائه المتسجم المتفجر و اخضر فردوس الخمائل إذ غدا و سرى عليه حيا العريض الممطر فكأنَّ لؤلؤَ ظلهِ رأدَ الضحى دررٌمتى تسري النسائمُ تنثرِ أوما ترى عذباتِ باناتِ اللوا ترتاحُ روحَ نسيمها المتعطر ولعَ البشامُ بنفحة ٍ نجدية ٍ تغشى الرياضَ بعنبرٍ ومعنبرٍ إنَّ النفوسَ على اختلافِ طباعها طعمتْ منَ الدنيا بما لمْ تظفرِ و على الكريمِ دلالة ٌ عذرية ٌ بصرتْ بهِ فأرتهُ ما لمْ ينظرِ يا نازلاً بربا الأراكِ عداكَ ما حملتُ منْولهي وطولِ تذكري سلْ جيرة َ الجرعى غداة َ غدتْ بهمْ نزلُ الركائبِ في الفريقِ المصحرِ هلْ جددوا عهداً بمعهدِ رأمة ٍ أمْ طنبوا في الشعبِ شعبِ العوعرِ للهِ درُّ العيسِ وهيَ رواسمٌ بمروحٍ ومصبحٍو مهجرِ يخرقنَ منْ حجبِ السرابِ سرادقاً ما بينَ طيبة َ والمقامِ الأكبرِ و يلجنَ في لججِ الظلامِ ضوامراً شوقاً إلى المزملِ المدثرِ الأبطحي المنتقى منْ غالبَ و الطاهرِ الطهرِ البشيرِ المنذرِ الصادقِ الهاديِ الأمينِ المجتبى و السابقِ المتقدمِ المتأخرِ وابنِ العواتكِ منْ سليمٍ إنهُ ذو الفخر إجماعاً ومنْ لمْ يفخرِ ملأتْ محاسنهُ الزمانَ وأشرقتْ بوجودهِ الأكوانُ فاسمعْ وانظرْ و تتابعتْ نعمٌ بهِ وتطاولتْ رتبٌ تناهى في عراضِ المشتري هذا مناركَ يا محمدُ مذْ سما طلعتْ طلائعهُ بنورِ النيرِ كمْ نازعتكَ الفخرَ سادة ُ مكة ٍ حسداً وهلْ صدفٌ يقاسُ بجوهرِ و لأنتًَ سرُّ المرسلينَ وخيرُ منْ وطيءِ الثرى منْ منجدٍ ومغورِ ضربتْ رواقَ العزِّ دونكَ هيبة ٌ قصمتْ عرا المتكبرِ المتجبرِ وسمعتْ نجومكَ بالسعودِ وأشرقتْ شمسُ الوجودِ بحظكَ المتوفرِ وأرتكَ أنوارُ النبوة ِ ما انطوى في الكونِ منْ مكنونِ سرٍ مضمرٍ ووقتكَ منْ لفحِ السمومِ غمائمٌ مبسوطة ٌ منْ فوقِ بدرٍ مزهرِ و عليكَ سلمتِ الغزالة ُ مذ رأتْ بكَ منْ بديعِ الحسنِ أكملَ منظرِ وأوا بدُ الوحشِ الكوانسِ في الفلا نادتكَ باسمِ معرفٍ لمْ ينكرِ و ببطنِ كفكَسبحتْ صمُّ الحصى و كذاكَ حنَّ الجذعُ يومَ المنبرِ و نبتْ عليكَ العنكبوتُ بنسجها في الغارِ توهمُ أنَّ منهجهُ بري و غدتْ مغيرة ً لأثركَ في الثرى و رقُ الحمامِ فعادَ غيرَ مؤثرِ و جعلتَ شقَّ البدرِ معجزة ً لمنْ في الحي منْ بدو هديتَ وحضرِ و لمدحكَ الوحى المنزلُ فصلتْ آياتهُ عنْ معجزاتكَ فاشكرِ و مكارمٌ قدْ عمتِ الدنيا ندى و هدى وأخرى أخرت للمحشر فخر الجلالة ِ والمهابة ِ والعلى و شفاعة ُ العقبى وحوضُ الكوثرِ يا بهجة َ الدنيا وعصمة َ أهلها منْ كلِّ خطبٍ عابسٍ متنكرِ كنْ منْ أذى الدارينِ نصري واحمني و لنيلِ ما أرجوهُ موسمَ متجري واجعلْ مديحي فيكَ حبلَ تواصلٍ بيني وبينكَ يارفيعَ المفخرِ قلْ أنتَ يا عبدَ الرحيمِ وكلُّ منْ واليته ُ فيذمة ٍ لمْتخفرِ و لمنْ يليني صحبة ً ورحامة ً بالخيرِ يا خيرَ العبادِ فبشرِ وادرأْ بصولكَ في نحورِ حواسدي أبداً وقمْ بي حيثُ كنتُ وشمرِ و إذا دعوتكَ للملمة ِ فاستجبْ و إذا انتصرتُ بجاهِ وجهكَ فانصرِ وعليكَ صلى اللهُ ياعلمَ الهدى ما لاحَ ملتثمُ الصباحِ المسفرِ و على المذهبة ِ الكرامِ كواكبُ ال إسلامِ صحبِ الخيرِ للمتخيرِ


الكاتب: البرعي
0المفضلة
7543 المشاهدات
0 تعليقات