• قلْ للمطيِّ اللواتي طالَ مسراها

    قلْ للمطيِّ اللواتي طالَ مسراها منْ بعدِ تقبيلِ يمناها ويسراها ما ضرها يومَ جدَّ البينُ لوْ وقفتْ تقصُّ في الحيِّ شكوانا وشكواها لو حملتْ بعضَ ماحملتُ منْ حرقٍٍ ما استعذبتْ ماءها الصافي ومرعاها لكنها علمتْ وجدي فأوجدها شوقٌ إلى الشأمِ أبكاني وأبكاها ما هبَّ منْ جبلي نجد ٍ نسيمُ صبا للغورِإلا وأشجاني وأشجاها و لا سرى البارقُ المكي مبتسما ً إلا وأشهرني وهنا وأسراها تبادرتْ منْ ربا نابتي برعٍ كأنَّ صوتَ رسولِ اللهِ ناداها حتى إذا ما رأتْ نورُ النبيِّ رأتْ للشمسِ والبدرِ أمثالاً وأشباها حطتْ بسوحِ رسولِ اللهِ واطرحت أثقالها ولديهِ طابَ مثواها حيا الغمامُ الرحابَ الخضرَ منسجماً فالقبرَ فالروضة َ الخضراءَ حياها حيثُ النبوة ُ مضروبٌ سرادقها و ذروة ُ الدينِ فوقَ النجمِ علياها هنالكَ المصطفى المختارُ منْ مضرٍ خيرُ البرية ِ أقصاها وأدناها أتى بهِ اللهُ مبعوثاً وأمتهُ على شفا جرفٍ هارٍ فأنجاها و أبدلَ الخلقَ رشداً منْ ضلالتهمْ وفلَّ بالسيفِ لما عزَّ عزاها كمْ حكمَ السيفَ والبيضَ القواضبَ في معاشرَ اللاتِ والعزى فأفناها و ساقَ جردَ جيادِ الخيلِ خائضة ً مجرى الكماة ِ بمجراها ومرساها ذاكَ البشيرُ النذير المستغاثُ بهِ سرُّ النبوة ِ في الدنيا ومعناها شمسُ الوجودِ الذي أنوارُ مولدهَ ملآنُ ما بينَ كنعانٍ و بصراها و انشقَّ إيوانُ كسرى منْ مهابتهِ و نارُ فارسَ ذاكَ الطفلُ أطفاها و كمْ لهُ منْ كراماتٍ يخصُّ بها و معجزاتٌ كثيراتٌ عرفناها الثديُ درَّ لهُ والغيمُ ظللهُ وانشقَّف ي الأفقِ بدرٌ شقَّ ظلماها و الجذعُ حنَّ وأجرى الماءَ منْ يدهِ عشرُ المئينَ ونصفُ العشرِ أرواها و العنكبوتُ بنتْ بيتاً عليهِ لكى تردَّ قافة َ كفرٍ ضلَّ مسعاها و الفحلُ ذلَّ وأوما بالسجودِ لهُ و الظبية ُ اشتكتْ البلوى فأشكاها بشرى ظرافِ القوافي أنها ظفرتْ بسيدِ العربِ والعرباءِ بشراها فالحمدُ للهِ نحنُ الفائزونَ بهِ في ملة ٍ نعمَ عقبى الدارِ عقباها هذا محمدٌ المحمودُ سيرتهُ هذا أبرُّ بنى الدنيا و أوفاها هذا الذي حينَ جانا بالرسالة ِ في بطحاءَ مكة َ عمَّ النورُ بطحاها لمْ يبقَ من شجرٍ فيها ولاحجرٍ إلا تحييه نطقا حين يلقاها وكلمتهُ جماداتُ الوجودِ على علمٍ كأنَّ لها حسأً وأفواها والطيرُ والوحشُ والأملاكُ ما برحتْ تهدي السلامَ لهُ كي ترضي الله مني السلامُ على النورِ الذي ابتهجت به السمواتُ لما جازَ أعلاها واستبشرَ العرشُ والكرسيُّ وامتلأتْ حجبُ الجلالة ِ نوراً حينَ وافاها يا من الكوثر الفياض مكرمة ً يا خاتم الرسليا يس يا طّه ماللنبيينَ منْ وصفٍ وليسَ لهُ فمنتهى حسنها فيه ِوحسناها أنتَ الذي مالهُ في الكونِ شبه ٍ هيهاتَ أينَ ثراها منْ ثرياها ما نالَ فضلكَ ذو فضلٍ سواكَ ولا سامى فخار كَذو فخر ٍولاضاهى فردُ الجلالة ِ مقبول الشفاعة ِ في يومِ القيامة ِأعلى الأنبياجاها مولاى َماليَ إلا حسنُ لطفكَ بي فهل عيني عيناً منكَ ترعاها واشملْ برحمة ٍ عبدَالرحيمِ وصلْ أهلا ًوصحبا ً وأرحاماً لمولاها وانهضْ بنفسك إذا أمتكَ منْبرعٍ تبغي الزيارة عاقتها خطاياها وهبْ لها الأمنَ في الدارين وارعْ لها حسنَ الظنونِ لدنياها وأخراها واجعلْ لأمتكَ الخيراتِ منقلهاً يومَ القيامة ِوالجناتِ مأواها صلَّى عليكَ إلهي يا محمدُما دامتْ إليكَ الورى تحدو مطاياها تحية ًينثني في الآلِ طالعها سعداًو يفضحُ ريحُ المسكِ رياها

    الكاتب: البرعي

    0المفضلة

    18312 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من البرعي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قلْ للمطيِّ اللواتي طالَ مسراها