مَرِضَت جفونُكَ والحُتوفُ شِعارُها
Dec 9, 2020 12:36 PM Dec 9, 2020 12:36 PM
مَرِضَت جفونُكَ والحُتوفُ شِعارُها هنَّ السُّيوفُ شِفارُها أشفارُها جَاوَرْتَ من شِيَمِ الكَواعبِ في الهَوى مَنْ لا يُجارُ من الصَّبابَة ِ جارُها للّهِ موقِفُنا بمنعرِجِ اللِّوى و مَحارُنا في لَوْعَة ٍ ومَحارُها نَضَتِ البراقعُ عن مَحاسِنِ رَوْضَة ٍ رِيضَتْ بمحتَفِلِ الحَيا أَنوارُها فَمِنَ الثُّغورِ المُشرِقاتِ لُجَيْنُها و من الخُدورِ المُذْهَباتِ نُضارُها مصقولَة ٌ بِسَنا الصَّباحِ جِباهُها مَصبوغَة ٌ بِدُجى الظَّلامِ طِرارُها أغصانُ بانٍ أغربَتْ في حَمْلِها فغَرائِبُ الوَرْدِ الجَنيِّ ثِمارُها طالَتْ ليالي الحُبِّ بعدَ فِراقِها و أحبُّهنَّ إلى المُحِبِّ قِصارُها و لرُبَّ لَيلاتٍ بهنَّ تَفرَّجَتْ أسدافُها وتأرَّجَتْ أَسحارُها ما كانَ ذاكَ العيشُ إلا سكرة ً رَحَلَتْ لَذاذتُها وحلَّ خُمارُها اللّهُ أكبرُ فرَّقَ السَّيفُ العِدَا فتفرَّقَتْ أيدي سَبا أخبارُها لا تَجبُرُ الأيَّامُ كَسْرَ عِصابَة ٍ كُسِرَتْ وذَلَّ بجابرٍ جَبَّارُها رحلَتْفكانَ إلى السُّيوفِ رحيلُها و ثَوتْفكانَ على الحُتوفِ قَرارُها سجَرَتْ بحارُهُمُ دماًفَتَيَقَّنَتْ ؛ أَنَّ الأُسودَ عرينُها سِنْجارُها برزَتْ لها أُسْدُ الرَّهاإذ حُوصِرَتْ و الأُسْدُ تأنَفُ أن يطولَ حِصارُها ثَبتوا إلى أجدارِهافكأنَّهم و الطَّعْنُ يَقتَلِعُ الكُماة َجدارُها مُستَعصِمينَ من الأميرِ بهَضْبة ٍ عَدَوِيَّة ٍ لا تُرْتَقى أوعارُها يَغشَونَ قارعة َ القِراعِ بأوجهٍ أَلِفَتْ مباشرة َ القَنا أبشارُها عَلِمَ الأعاجمُ أنَّ وَقْعَ سُيوفِكُمْ نارٌ تُشَبُّو أنتمُ إِعصارُها مَنْ ذا يُنازِعُكُمْ كريماتِ العُلى و هي البروجُو أنتمُ أقمارُها الحربُ تعلمُ أنكم آسادُها ؛ و الأرضُ تعلمُ أنكم أمطارُها هي وقعة ٌلك عِزُّها وسَناؤُها و على عَدوِّكَ نارُها وشَنارُها رَكِبَ السَّفينَ مُشرِّقاً في مَعْشَرٍ ؛ مَنْ قالَ تغرُب خيفة ً أبصارُها مَوتورَة ٌ بِشَبا الأَسِنَّة ِ لو بَغَتْ وِتْراً إليكَ تضاعَفَتْ أوتارُها عَمَرَتْ ديارُكَ من قبورِ ملوكِهم و خلَتْ من الأُنْسِ المُقيمِ ديارُها وردَتْ بآسادِ الشَّرى مُبيضَّة ً أفعالُهامُحمرَّة ً أَظفارُها و السُّمْرُ قد خضَبَ الطِّعانُ صدورَها فكأنها قد أُذهِبَتْ أشطارُها و المُرهَفاتُ جميلة ٌ أفعالُها في المُلْكِ غيرُ جميلة ٍ آثارُها فلتشكرنَّكَ دولَة ٌ جَدَّدْتها فتجدَّدَتْ أعلامُها ومنارُها حلَّيْتَها وحَمَيْتَ بيضة َ مُلكِها فغِرارُ سيفِكَ سورُها وسِوارُها و غريبة ٍ تجري عليك رياحُها أَرَجاً إذا لَفحَتْ عدوَّكَ نارُها مِمَّنْ له غُرَرُ الكلامِ تفتَّحَتْ أبوابُهاو ترفَّعَتْ أستارُها تَجري وتَطلُبُه عصائبُ قصَّرَتْ عن شأوِهِفقُصارُها أَقصارُها يَحوي له الأسَدُ البعيدُ نِجارَهُ و يعوقُها عمَّا حَواه نجارُها فتعيشُ بعدَ مماتِه أشعارُه ؛ و تموتُ قبلَ مماتِها أشعارُها


الكاتب: السري الرفاء
0المفضلة
6831 المشاهدات
0 تعليقات