• للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ

    للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ و بِزَّة ٌ تَملأُ عينَ المُبصِرِ و العارُ في فِعلِهما المُشهَّرِ تَشابَها في مَنْظَرٍ ومَخبَرِ و اشترَكا إلى المماتِ في حَرِ يَحرُثُهُ جَدُّ فَدانِ الأصغَرِ و الزَّرْعُ إن تَمَّ بهللأكبَرِ أقولإذْ هَمّا بأمرٍ مُنكَرِ وراءَ سِترٍ لهما لم يَستُرِ و اعتفَرَا ظَبْيَ الصَّريمِ الأعفَرِ و اقتَسَما باللَّحظِ في المُعَجَّرِ و جَمَّشا الوَردَ بِوَرْدٍ أحمَرِ و لَعِبَتْ أَيديهما في القَرقَرِ أيُّهما بَعْلُ الغَزالِ الأَحوَرِ أَصَاحِبُ الشَّيْبَة ِ لم يُغَيِّرِ أَم الخَضيبُذي الصِّبا المُزَوَّرِ و كم قبيحٍ لَهُما مُسَتَّرِ في كلِّ مَبْدى نازحٍو محضَرِ يُسفِرُ عن ضِدِّ الصَّباحِ المُسْفِرِ و ذاتِ وَجْهٍ كَصَفا المُشقَّرِ لو رَضَّهُ الحافِرُ لم يُؤَثِّرِ خُلَّة ُ بَعلَينِ وخُلٍّ مُضْمَرِ يُعجِبُها وَقْعُ خَرابِ البَرْبَرِ و هْيَ مُعَنَّاة ٌ بكلِّ أسمَرِ أَحِينَ أَضحى شَيْبُها كالمِغْفَرِ و جاوَزْتَ عَصْرَ الفتاة ِ المُعْصِرِ حَنَّتْ إلى كُلِّ قُمُدٍّ أعْجَرِ فعَنبَرَتْ شَيئاً كَلَوْنِ العَنْبَرِ و لَبَّة ً في لَبَبٍ منْ جَوْهَرِ و جَلَسَتْ بينَ غُثاًو أغثَرِ فشَرِبامن ثَغرِها المُؤَشَّرِ ريقاً كريقِ النَّحْلَة ِ المُزَعْفَرِ و جاذبَا مِئزَرَ بَسْلِ المِئزَرِ فَلَقِيا شِنِّيرَها بِقَنْبَرِ طِعانُ يومٍ ضاحكٍ مُستَبشِرِ لم تَعثُرِ الخيلُ بهِ في عِثْيَرِ يَنسى به المطعونُ فَرْطَ المُنكَرِ و لو حَكَت عِرْسَ الضَّريرِ الأبخَرِ و زوجَة ُ ابنِ العَصبِ المخكَّرِ و هي وَقٌودُ النَّارِ يومَ المَحشَرِ و كيفَ للأعمى بحَظِّ الأعوَرِ مَعَرَّة ٌ لو فاضَ ماءُ الكَوْثَرِ و انهلَّ حنَّانُ الغَمامِ المُمْطِرِ و بَرَقَتْ لُجَّة ُ بَحرٍ أخضَرِ حتى ترى ساحة َ بَرٍّ أقفَرِ على الذي هُما به لم يَظْهَرِ إنّي على سَلْبِكُما لَمُجتَري و في الذي أَطلقْتُ غيرُ مُقتِرِ فاستمعا حَسناءَ لو لم تُهْجَرِ حَلَّى بها الخَاطبُ جِيدَ المِنبَرِ

    الكاتب: السري الرفاء

    0المفضلة

    6778 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من السري الرفاء

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • للخالديَّينِ جَمالُ مَنْظَرِ