• عفاءٌ على اللَّذَّاتِ من بعدِ فارسِ

    عفاءٌ على اللَّذَّاتِ من بعدِ فارسِ فقد عُطِّلَتْ منه حِسانُ المَجالِسِ جَلا حُرَّ وَجْهٍ قد أضاءَ بثوبِه كأنَّ سَناها فيه شُعلَة ُ قَابِسِ تُكَسَّرُ أصنافُ المَعازِفِ بَعدَها كما عُقِرَ الأفراسُ بعدَ الفوارِسِ مضى حسَبُ الزَّفْنِ التَّليدِو أصبحَتْ رسومُ المَلاهي كالرسومِ الدَّوارِسِ نعيمٌ رَمَتْه الحادثاتُ بفادِحٍ فزالَو سَعْدٌ أردَفَتْهُ بناحِسِ و مُختَلَسٌ من حَومَة ِ اللَّهوِ لم تَنَلْ مَقاتِلَه أيدي الحِمامِ المُخالِسِ تَسلَّبَ رَوْضُ الياسِريَّة ِ بعدَه و كانَ جديدَ الحَلْيِغَضَّ المَلابِسِ و جَنَّتْ ثِمارُ الرَّنْدِ وَرْداًو طالما تَصدَّعْنَ رَيَّاً في رِطابٍ مَوائِسِ يُرَدِّدُ في غَرْسِ البَطالَة ِبعدَه عيوناً تَراه مُقشَعِرَّ المَغارِسِ فما للتُّقى عارٍ به مَشهَدُ الصِّبا و كادَ المُنى كَيدَ العدوِّ المُنافِسِ و ما بالُ أعناقِ الكؤوسِ عَواطِلاً و كانَتْ به في مثلِ حَلْيِ العَرائِسِ و ما بالُ حاناتِ العِراقِ تنكَّرَتْ فأصبحَ منها مُوحِشاً كلُّ آنِسِ أرى وَرْدَها ما بين مُودٍ وذابلٍ و ريحانَها ما بين ذاوٍ ويابِسِ فَدَتْكَ نَفيساتُ النُّفوسِ مِنَ الرَّدَى و مثلُكَ يُفْدى بالنُّفوسِ النَّفائِسِ نَسَكْتَفلا ليلُ الغَبوقِ بِمُقْمِرٍ عليناو لا يَومُ الصَّبوحِ بِشامِسِ كأنَّك لم تَحْدُ الكُؤوسَو قد حَدَتْ طليعَة ُ ضَوْءِ الصّبحِ غيرَ الحَنادِسِ و لم تؤنِسِ الشَّربَ الكِرامَ بمُخطَفٍ من الزَّنجِ حَنَّانِ الغُدُوِّ مُؤانِسِ و قد فَتَقَ الإِصباحُ رفق جفونِهِم و قارعَ طيبَ الغُمْضِ قَرْعُ النَّواقِسِ هوى ً دَرَسَتْ أعلامُه فكأنما تَرامَتْ به أيدي الرِّياحِ الرَّوامِسِ و رَبْعٌ شَكا من فُرقَة ِ اللَّهوِ ما شَكَتْ رُبوعُ التَّصابي من فِراقِ الأَوانِسِ فليسَ هَزارُ الشَّدْوِ فيه بناطِقٍ و ليسَ قَضيبُ الرَّقصِ فيهِ بمائِسِ أَأَرغَبُ في اللَّذَّاتِ من بعدِ فارسِ و قد رُمِيَتْ من نُسكِهِ بالدَّهارسِ فتبّاً لهاإذ تابَ من نَقْرِ دُفِّهِ و لا سُقِيَت صَوبَ الغُيوثِ الرَّواجِسِ

    الكاتب: السري الرفاء

    0المفضلة

    6682 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من السري الرفاء

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عفاءٌ على اللَّذَّاتِ من بعدِ فارسِ